فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 198

نشهدُ أنَّه لا إله إلا هو وحدَهُ لا شريك له، لو كان لفَسَدَ الانتظامُ، ونَشَهدُ أنَّ سيِّدَنا محمَّدًا عبدُهُ ورسولُهُ سيِّدِ الأنبياءِ الكِرَامِ.

أمَّا بعدُ:

أيُّها الحاضرونَ؛ قد مَضَى شهرُ رَمَضَانَ، شهرُ الرَّحمةِ والغفران، شهرُ الفضلِ والأنعامِ، واحسرتاهُ على وداعِ الشَّهرِ الحرامِ، وَوَاأسفاه على ذَهابِ تلك اللَّيالي العظامِ، فأن كُنتم قد صرفْتُم الأوقات فيهِ بِالطَّاعَاتِ، وَزَجرتُم النُّفُوس عن المنهِيَّاتِ، فَلكم بِشارةُ دَارِ السَّلاَم، وإن كنتم قد أصبَحتُم فيهِ بالغيبةِ وأكلَ اللُّحومِ، وما أمسكتُم إلا عن المُفطراتِ الثَّلاثةِ، فأخشوا زَجِرُ شديدِ الانتقام، تَفَكَّرُوا كيَّفَ أحسن اللهُ إليكم بشهرٍ مَن اجتهدَ فيهِ في العبادةِ فَازَ بِالدَّرجَاتِ العُلى التَّي لا تذهبُ إليها الأوهام؟ وأنتمُ قد ضيَّعتُموهُ، وفي تَحصِيلِ الخَطِيَّات صَرَفتموه، فاهٌ ثُمَّ آهٌ على تصنيعِ مِثلِ تلك الأيَّام فعليكم أن تتوبوا مِمَّا صَدَرَ مِنْكُم حَضْرَةَ مَنْ بِهِ الاعتصام، وُخُذوا هذا الشَّهرَ الشَّرِيف بِالجدِّ والاهتمامِ وَألزِمُوا عليكُم صِيامَ سِتَّةِ شَوَّالَ بِالتَّتابُعِ أو بِتَفَارُقِ الأيَّامِ، (فَمَنْ صَامَ رَمَضَانَ واتْبَعَهُ سِتَّا من شَوَّالَ، كان كَمَن صَام الدَّهر) (1)

(1) رواه مسلم في صحيحه (2: 822) برقم (1164) والترمذي في سننه (3: 132) برقم (759) . والنسائي في سننه الكبرى (2: 163) برقم (2862) . وابن ماجه في سننه (1: 547) برقم (1716) . والدارمي في سننه (2: 34) برقم (1754) . وأحمد في مسنده (3: 344) برقم (14752) . وابن حبان في صحيحه بترتيب ابن بلبان (8: 396) برقم (3634) . وابن خزيمة في صحيحه (3: 297) برقم (2114) . والبيهقي في السنن الكبرى (4: 292) برقم (8214) . والطبراني في معجمه الكبير (2: 102) برقم (1451) . والطيالسي في مسنده (ص81) برقم (594) . والحميدي في مسنده (1: 188) برقم (594) . وفي المنتخب من مسند عبد بن حميد (ص104) برقم (228) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت