فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 198

ألا قد جاءتكم ليلةٌ مباركةٌ فَضْلُها مشهورٌ، وقدرُهَا مأثورٌ هِيَ ليلةُ النِّصفِ مِن شَعبانَ، فتلقُّوها بِالقيامِ والصِّيام، وأكثروا فيها زِيارةَ القبورِ، والدعاءَ مع الاستغفارِ من الآثام لَعَلَّ الله يرحمُنا وَيُعِطينَا الثَّوَابَ الجَزِيل، وقد اخرجَ ابنُ مَاجَه والبَيْهَقِيُّ عن عليٍّ، قَالَ: قَالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وعلى آله وسَلم: (إذا كَانَ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَقُومُوا لَيْلَهَا وَصُومُوا نَهَارَهَا، فإنَّ اللهَ يَنْزِلُ فيها لغِرُوبِ الشَّمسِ إلى السَّماءِ الدُّنيا، فَيَقولُ ألا مِنْ مُستَغفرٍ فاغفر له، ألا من مُستَرزِقٍ فَارزُقُهُ، ألا مِنْ مُيتَلىً فأُعافيه، ألا مِنْ سَائِلٍ فأُعطيه حتَّى يَطْلُعَ الفجرُ) (1) .

وروى التِّرْمِذِيُّ عن عائشةَ، قَالتْ: (فَقَدتُّ رَسُولَ اللّهِ ذَاتَ لَيلةٍ فَخَرجتُ أطْلُبُهُ فَإِذَا هو بالبقيعِ رَافِعًَا رَأَسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ: يا عايشةَ تَخَافِينَ أن يَحيفَ اللهُ عليكِ وَرَسولُهُ، وَقَالَ: إنَّ اللهَ يَنْزِلُ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ إلى السَّماءِ الدُّنيا، فَيغفرُ لأكثرِ مِنْ عَدَدِ شَعْرِ غَنَمِ بَنِي كَلْبٍ) (2) .

(1) رواه ابن ماجه في سننه (1: 444) برقم (1388) .

(2) رواه الترمذي في سننه (3: 116) برقم (739) . وابن ماجه في سننه (1: 444) برقم (1389) . وأحمد في مسنده (6: 238) برقم (26060) . والمنتخب من مسند عبد بن حميد (ص437) برقم (509) . قال الترمذي: حديث عائشةَ لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث الحجاج، وسمعت محمدًا ـ أي البخاري ـ يضعِّفُ هذا الحديث، وقال يحيى بن أبي كثير: لم يُسْمَعْ من عروةَ والحجاج بن أرطاة، لم يُسْمَعْ من يحيى بن أبي كثير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت