فهرس الكتاب

الصفحة 405 من 2631

فَوْعَلَةٍ مِثْلَ دَوْحَلَةٍ [1] وَحَوْقَلَةٍ فَحُوِّلَتِ الْوَاوُ الْأُولَى تَاءً وَجُعِلَتِ الْيَاءُ الْمَفْتُوحَةُ أَلِفًا فَصَارَتْ تَوْرَاةً، ثُمَّ كتبت ياء [2] عَلَى أَصْلِ الْكَلِمَةِ، وَقَالَ الْكُوفِيُّونَ: أَصْلُهَا تَفْعِلَةٌ مِثْلَ تَوْصِيَةٍ وَتَوْفِيَةٍ، فَقُلِبَتِ [الْيَاءُ] [3] أَلِفًا عَلَى لُغَةِ طَيِّئٍ، فَإِنَّهُمْ يَقُولُونَ لِلْجَارِيَةِ جَارَاةً [4] ، وللناصية ناصاة، وَأَصْلُهَا مِنْ قَوْلِهِمْ: وَرَى الزَّنْدُ إِذَا خَرَجَتْ نَارُهُ وَأَوْرَيْتُهُ أَنَا، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ (71) [الْوَاقِعَةِ: 71] ، فَسُمِّيَ التَّوْرَاةَ لِأَنَّهَا نُورٌ وَضِيَاءٌ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَضِياءً وَذِكْرًا لِلْمُتَّقِينَ [الْأَنْبِيَاءِ: 48] ، وقيل: [هي] [5] من التورية وَهِيَ كِتْمَانُ السِّرِّ وَالتَّعْرِيضُ بِغَيْرِهِ، وَكَانَ [6] أَكْثَرُ [7] التَّوْرَاةِ مَعَارِيضَ مِنْ غَيْرِ تَصْرِيحٍ، وَالْإِنْجِيلُ: إِفْعِيلٌ [8] مِنَ النَّجْلِ وَهُوَ الْخُرُوجُ، وَمِنْهُ سُمِّيَ الْوَلَدُ نَجْلًا لِخُرُوجِهِ، فَسُمِّيَ الْإِنْجِيلُ بِهِ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَخْرَجَ بِهِ دَارِسًا مِنَ الْحَقِّ عَافِيًا [قيل] [9] : هُوَ مِنَ النَّجَلِ وَهُوَ سَعَةُ الْعَيْنِ، سُمِّيَ بِهِ لِأَنَّهُ أُنْزِلَ توسعة [10] لَهُمْ وَنُورًا، وَقِيلَ: التَّوْرَاةُ بِالْعِبْرَانِيَّةِ توروتور [11] ، [و] مَعْنَاهُ: الشَّرِيعَةُ، وَالْإِنْجِيلُ بِالسُّرْيَانِيَّةِ: أنقليون [12] ، ومعناه: الإكليل. قَوْلُهُ تَعَالَى: هُدىً لِلنَّاسِ، هَادِيًا لِمَنْ تَبِعَهُ، وَلَمْ يُثَنِّهِ لِأَنَّهُ مصدر، وَأَنْزَلَ الْفُرْقانَ، [ليفرّق] [13] بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ، وَقَالَ السُّدِّيُّ: فِي الْآيَةِ تَقْدِيمٌ وَتَأْخِيرٌ، تَقْدِيرُهَا: وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَالْفُرْقَانَ هُدًى لِلنَّاسِ، قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقامٍ.

هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحامِ كَيْفَ يَشاءُ، [من الصور المختلفة] [14] ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى أَبْيَضَ أَوْ أَسْوَدَ حَسَنًا أَوْ قَبِيحًا تَامًّا أَوْ نَاقِصًا، لَا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ، وهذا ردّ عَلَى وَفْدِ نَجْرَانَ مِنَ النَّصَارَى حَيْثُ قَالُوا: عِيسَى وَلَدُ اللَّهِ، وكأنه يقول: كيف يكون ولدا وَقَدْ صَوَّرَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي الرَّحِمِ؟

«359» أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمُلَيْحِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ [15] بْنُ أَحْمَدَ بْنِ محمد

359-إسناده على شرط البخاري، الأعمش هو سليمان بن مهران.

-وهو في «شرح السنة» (70) بهذا الإسناد.

-أخرجه المصنف من طريق أبي القاسم البغوي في «الجعديات» (2688) بهذا الإسناد.

-وأخرجه البخاري 3208 و3332 ومسلم 2643 وأبو داود 4708 والترمذي 2137 والنسائي في «الكبرى» (11246) وابن ماجه 76 والحميدي 126 وأحمد 1/ 382 و430 وابن أبي عاصم في «السنة» (175 و176) وأبو يعلى 5157 واللالكاني في «أصول الاعتقاد» (1040 و1041 و1042) والبيهقي في «الأسماء والصفات» ص (387) وفي «الاعتقاد» ص (137- 138) من طرق عن الأعمش به.

-وأخرجه البخاري 6594 و7454 ومسلم 2643 وأبو داود 4708 والطيالسي 298 والدارمي في «الرد على الجهمية»

(1) في المطبوع وحده «دوخلة» .

(2) في المطبوع وط «بالياء» .

(3) زيادة عن المخطوط وط.

(4) زيد في المخطوط وط «وللتوصية توصاة» وهو مقحم، راجع البحر (2/ 387) .

(5) في المخطوط «هو» .

(6) عند القرطبي «فكأن» (4/ 5) .

(7) في المطبوع «في» بدل «أكثر» .

(8) في المخطوط «تفعيل» والمثبت عن المطبوع وط- والقرطبي (4/ 5) .

(9) في المطبوع وط «ويقال» .

(10) في المطبوع وط «سعة» .

(11) في المخطوط «تورية» وهو خطأ.

(12) كذا في المطبوع والمخطوط، وعند القرطبي (4/ 6) «إنكليون» .

(13) في المطبوع وط «المفرق» . []

(14) زيد في المطبوع.

(15) في الأصل «عبد الرحيم» والتصويب من «شرح السنة» و «الأنساب» للسمعاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت