فهرس الكتاب

الصفحة 2193 من 2631

تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ يَعْنِي الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ، بِنَبَإٍ، بِخَبَرٍ، فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا، كَيْ لَا تُصِيبُوا بِالْقَتْلِ وَالْقِتَالِ، قَوْمًا، بُرَآءَ، بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى مَا فَعَلْتُمْ نادِمِينَ، مِنْ إِصَابَتِكُمْ بِالْخَطَأِ.

وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ، فَاتَّقُوا اللَّهَ أَنْ تَقُولُوا بَاطِلًا أَوْ تُكَذِّبُوهُ، فَإِنَّ اللَّهَ يُخْبِرُهُ وَيُعَرِّفُهُ أَحْوَالَكُمْ فَتَفْتَضِحُوا، لَوْ يُطِيعُكُمْ، أَيِ الرَّسُولُ، فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ، مِمَّا تُخْبِرُونَهُ بِهِ فَيَحْكُمُ بِرَأْيِكُمْ، لَعَنِتُّمْ، لَأَثِمْتُمْ وَهَلَكْتُمْ، وَالْعَنَتُ: الْإِثْمُ وَالْهَلَاكُ. وَلكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ، فَجَعَلَهُ أَحَبَّ الْأَدْيَانِ إِلَيْكُمْ، وَزَيَّنَهُ، حَسَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ، حَتَّى اخْتَرْتُمُوهُ، وتطيعوا رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يُرِيدُ الْكَذِبَ، وَالْعِصْيانَ، جَمِيعَ مَعَاصِي اللَّهِ، ثُمَّ عَادَ مِنَ الْخِطَابِ إِلَى الْخَبَرِ، وَقَالَ: أُولئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ، الْمُهْتَدُونَ.

فَضْلًا، أَيْ كَانَ هَذَا فَضْلًا، مِنَ اللَّهِ وَنِعْمَةً وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ.

قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما، الْآيَةَ.

«2000» أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ [بْنُ أَحْمَدَ] الْمَلِيحِيُّ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّعِيمِيُّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ثَنَا مُحَمَّدُ بن إسماعيل ثنا مسدد ثنا مُعْتَمِرٌ [1] قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: إِنَّ أَنَسًا قَالَ: قِيلَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَوْ أَتَيْتَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ، فَانْطَلَقَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَكِبَ حِمَارًا وَانْطَلَقَ الْمُسْلِمُونَ يَمْشُونَ مَعَهُ، وَهِيَ [2] أَرْضٌ سبخة، فلما أتاهم النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِلَيْكَ عَنِّي وَاللَّهِ لَقَدْ آذَانِي نَتَنُ حِمَارِكَ، فَقَالَ رَجُلٌ من الأنصار: والله لحمار رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم أَطْيَبُ رِيحًا مِنْكَ، فَغَضِبَ لِعَبْدِ اللَّهِ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ فَتَشَاتَمَا، فَغَضِبَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَصْحَابُهُ، فكان بينهما ضَرْبٌ بِالْجَرِيدِ وَالْأَيْدِي وَالنِّعَالِ، فَبَلَغَنَا أَنَّهَا نَزَلَتْ: وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما.

وَيُرْوَى أَنَّهَا لَمَّا نَزَلَتْ قَرَأَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَاصْطَلَحُوا وَكَفَّ بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ [3] .

«2001» وَقَالَ قَتَادَةُ: نَزَلَتْ فِي رَجُلَيْنِ مِنَ الْأَنْصَارِ كَانَتْ بَيْنَهُمَا مُدَارَاةٌ [4] فِي حَقٍّ بَيْنَهُمَا، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ: لَآخُذُنَّ حَقِّي مِنْكَ عَنْوَةً، لِكَثْرَةَ عَشِيرَتِهِ، وَإِنَّ الْآخَرَ دَعَاهُ لِيُحَاكِمَهُ إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَبَى أَنْ يتبعه،

2000- إسناده صحيح على شرط البخاري.

-مسدد هو ابن مسرهد، معتمر هو ابن سليمان بن طرخان.

-وهو في «صحيح البخاري» 2691 عن مسدد بهذا الإسناد.

-وأخرجه مسلم 1799 وأحمد 3/ 157 و219 وأبو يعلى 4083 والطبري 31699 والبيهقي 8/ 172 والواحدي في «أسباب النزول» 761 و «الوسيط» 4/ 153 من طرق عن المعتمر بن سليمان به.

-فالحديث صحيح، لكن ذكر نزول الآية الظاهر أنه من كلام سليمان، وأنه مدرج في الحديث، والله أعلم.

2001- ضعيف. أخرجه الطبري 31707 و31708 عن قتادة مرسلا، والمرسل من قسم الضعيف.

(1) تصحف في المطبوع إلى «معمر» .

(2) في المخطوط «على» والمثبت عن ط و «صحيح البخاري» .

(3) لم أقف على إسناد هذه الرواية، وذكرها الزمخشري في «الكشاف» 4/ 264 عن مقاتل بدون إسناد، ومقاتل إن كان ابن سليمان، فهو كذاب، وإن كان ابن حيان فذو مناكير، فالخبر واه بمرة، ليس بشيء.

(4) في المطبوع «مماراة» والمثبت عن «تفسير الطبري» والمخطوط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت