فهرس الكتاب

الصفحة 2174 من 2631

قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ لَا يسألوني [1] خُطَّةٍ يُعَظِّمُونَ فِيهَا حُرُمَاتِ اللَّهِ إِلَّا أَعْطَيْتُهُمْ إِيَّاهَا، فَكَتَبَ: هَذَا مَا قَاضَى [2] عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ سُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو وَاصْطَلَحَا عَلَى وَضْعِ الْحَرْبِ عَنِ النَّاسِ عَشْرَ سِنِينَ يَأْمَنُ فِيهِ النَّاسُ وَيَكُفُّ بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَعَلَى أَنْ تُخَلُّوا بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْبَيْتِ، فَنَطُوفَ بِهِ، فقال سهيل: والله لا [نخلي بينكم وبينه في هذا العام لربما] [3] تَتَحَدَّثُ الْعَرَبُ إِنَّا أُخِذْنَا ضُغْطَةً [منكم] [4] وَلَكِنْ ذَلِكَ مِنَ [5] الْعَامِ الْمُقْبِلِ، فَكَتَبَ، فَقَالَ سُهَيْلٌ: وَعَلَى أَنَّهُ لَا يَأْتِيكَ مِنَّا رَجُلٌ وَإِنْ كَانَ عَلَى دِينِكَ إِلَّا رَدَدْتَهُ إلينا، قال الْمُسْلِمُونَ: سُبْحَانَ اللَّهِ كَيْفَ يُرَدُّ إِلَى الْمُشْرِكِينَ وَقَدْ جَاءَ مُسْلِمًا.

«1971» وَرَوَى أَبُو إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ قِصَّةَ الصلح وَفِيهِ قَالُوا: لَوْ نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ مَا مَنَعْنَاكَ شَيْئًا وَلَكِنْ أَنْتَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: أَنَا رَسُولُ اللَّهِ وَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثُمَّ قَالَ لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: امْحُ رَسُولَ الله، قال علي: لَا وَاللَّهِ لَا أَمْحُوكَ أَبَدًا، قَالَ: فَأَرِنِيهِ فَأَرَاهُ إِيَّاهُ، فَمَحَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بيده وفي رواية فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْكِتَابَ وَلَيْسَ يُحْسِنُ أَنْ يَكْتُبَ، فَكَتَبَ هَذَا مَا قاضى [6] مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ الْبَرَاءُ: صَالَحَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ عَلَى أَنَّ مَنْ أَتَاهُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ رَدَّهُ إِلَيْهِمْ، وَمَنْ أَتَاهُمْ [7] من المسلمين لم يرده [8] ، وَعَلَى أَنْ يَدْخُلَهَا مِنْ قَابِلٍ، وَيُقِيمَ بِهَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَلَا يدخلها إلّا بجلباب السِّلَاحِ السَّيْفِ وَالْقَوْسِ وَنَحْوِهِ.

وَرَوَى ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ: أَنْ قُرَيْشًا صَالَحُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاشْتَرَطُوا: أَنَّ مَنْ جَاءَنَا مِنْكُمْ لَمْ نَرُدَّهُ عَلَيْكُمْ، وَمَنْ جَاءَكُمْ مِنَّا رَدَدْتُمُوهُ عَلَيْنَا، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَكْتُبُ هَذَا؟ قَالَ: «نَعَمْ إِنَّهُ مَنْ ذَهَبَ مِنَّا إِلَيْهِمْ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ، وَمَنْ جَاءَنَا مِنْهُمْ سَيَجْعَلُ اللَّهُ لَهُ فَرَجًا، وَمَخْرَجًا» .

رَجَعْنَا إِلَى حَدِيثِ الزهري قال: فبينما [9] هم كذلك إذا جَاءَ أَبُو جَنْدَلِ بْنُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو يَرْسُفُ فِي قُيُودِهِ قَدِ انْفَلَتَ وَخَرَجَ مِنْ أَسْفَلِ مَكَّةَ، حَتَّى رَمَى بِنَفْسِهِ بَيْنَ أَظْهُرِ الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ سُهَيْلٌ: هَذَا يا محمد أول ما أُقَاضِيكَ عَلَيْهِ أَنْ تَرُدَّهُ إِلَيَّ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: إِنَّا لَمْ نَقْضِ الْكِتَابَ بَعْدُ، قال فو الله إذا لَا أُصَالِحُكَ عَلَى شَيْءٍ أَبَدًا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: فأجزه [10] لي، فقال: فما أنا بمجيزه [11] لَكَ، قَالَ: بَلَى فَافْعَلْ، قَالَ: مَا أَنَا بِفَاعِلٍ، ثُمَّ جَعَلَ سهل يَجُرُّهُ لِيَرُدَّهُ إِلَى قُرَيْشٍ، قَالَ أَبُو جَنْدَلٍ: أَيْ مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ أرد

1971- صحيح. أخرجه البخاري 2698 و2700 و3184 ومسلم 1783 وأبو داود 1832 وأحمد 4/ 289 و291 و302 وأبو يعلى 1713 وابن حبان 4873 والبيهقي 9/ 226 من طرق عن أبي إسحاق به.

1972- صحيح. أخرجه مسلم 1784 وأحمد 3/ 268 وأبو يعلى 3323 وابن حبان 4870 والبيهقي 9/ 226 من طرق عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ ثابت به.

(1) هو تابع لما تقدم برقم: 1970.

(1) في المطبوع «يسألون» والمثبت عن «صحيح البخاري» والمخطوط.

(2) في المطبوع «قضى» والمثبت عن المخطوط و «صحيح البخاري» .

(3) زيادة عن المخطوط (ب) . []

(4) زيادة عن المخطوط.

(5) في المخطوط «في» .

(6) في المطبوع «قضى» والمثبت عن المخطوط.

(7) تصحف في المخطوط إلى «أتاه» والمثبت عن «صحيح البخاري» .

(8) تصحف في المخطوط إلى «يرده» والمثبت عن «صحيح البخاري» .

(9) في المطبوع «فبينا» والمثبت عن صحيح البخاري» والمخطوط (ب) .

(10) في المطبوع «فأجره» والمثبت عن «صحيح البخاري» والمخطوط (أ) .

(11) في المطبوع «بمجيره» والمثبت عن «صحيح البخاري» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت