فهرس الكتاب

الصفحة 2050 من 2631

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ، مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ، إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ.

لَخَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ، مَعَ عِظَمِهِمَا، أَكْبَرُ، أَعْظَمُ فِي الصُّدُورِ، مِنْ خَلْقِ النَّاسِ، أَيْ مِنْ إِعَادَتِهِمْ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ، يَعْنِي الْكُفَّارَ، لَا يَعْلَمُونَ، حَيْثُ لَا يَسْتَدِلُّونَ بِذَلِكَ عَلَى تَوْحِيدِ خَالِقِهَا. وَقَالَ قَوْمٌ: أَكْبَرُ أَيْ أَعْظَمُ مِنْ خَلْقِ الدَّجَّالِ، وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ، يعني اليهود الذي يُخَاصِمُونَ فِي أَمْرِ الدَّجَّالِ.

«1849» وَرُوِيَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَا بَيْنَ خَلْقِ آدَمَ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ خلق أكبر فتنة من الدَّجَّالِ» .

«1850» أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الطَّاهِرِيُّ أَنَا جَدِّي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَزَّازُ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْعُذَافِرِيُّ أَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إبراهيم الدَّبْرِيُّ [1] ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ الْأَنْصَارِيَّةِ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِي فَذَكَرَ الدَّجَّالَ.

فَقَالَ: «إِنَّ بَيْنَ يَدَيْهِ ثَلَاثَ سِنِينَ [سنة] [2] تمسك السماء فيها صنف [3] ثلث قطرها والأرض ثلث

1849- جيد. أخرجه نعيم بن حماد في «الفتن» ص 316 من حديث هشام بن عامر، وإسناده ضعيف، فيه من لم يسم.

-وله شاهد من حديث جابر، أخرجه نعيم ص 316 وإسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة.

-وله شاهد من حديث أبي أمامة، أخرجه نعيم ص 315 وفيه عمرو بن عبد الله الحمصي، وهو مقبول، وللحديث شواهد.

-وكرره من مرسل عبد الرحمن بن جبير وعبد الرحمن بن ميسرة وشريح بن عبيد.

الخلاصة: هو حديث حسن صحيح بمجموع طرقه وشواهده.

1850- إسناده غير قوي، شهر بن حوشب مختلف فيه. فقد وثقه قوم، وضعفه آخرون، وخلاصة القول: لا يحتج بما ينفرد به، وقد تفرد بصدر هذا الحديث وعجزه.

-معمر بن راشد، قتادة بن دعامة.

-وهو في «شرح السنة» 4158 بهذا الإسناد.

-وهو في «مصنف عبد الرزاق» 20821 عن معمر بهذا الإسناد.

-وأخرجه أحمد 6/ 455- 456 ونعيم بن حماد في «الفتن» ص 326 من طريق عبد الرزاق به.

-وأخرجه أحمد 6/ 456 من طريق عبد الحميد عن شهر به.

-وأخرجه الطبراني 24/ (405) و (406) من طريقين عن قتادة به.

-وأخرجه الطبراني 24/ (430) من طريق عبد الله بن عثمان بن خثيم عن شهر به.

-وذكره الهيثمي في «المجمع» 7/ 345 وقال: رواه كله أحمد والطبراني من طرق، وفيه شهر بن حوشب، وفيه ضعف وقد وثق.

-وقوله «يأتي الأعرابي....» له شاهد من حديث أبي أمامة، أخرجه نعيم بن حماد ص 326- 327 وإسناده حسن في الشواهد لأجل عمرو بن عبد الله الحضرمي.

الخلاصة: صدر الحديث إلى قوله «إلا هلك» وكذا عجزه «فقلت يا رسول الله إنا لنعجن ... » تفرد به شهر، وهو غير حجة فهو إلى الضعف أقرب، وأما أثناؤه، فله شاهد، وفي الباب أحاديث، والله أعلم.

(1) في المطبوع «الديري» والمثبت عن المخطوط و «شرح السنة» .

(2) زيادة عن المخطوط و «شرح السنة» .

(3) العبارة في المطبوع «إن بين يديه ثلاث سنين تمسك السماء فيها أول سنة ثلث» والمثبت عن المخطوط، و «شرح السنة» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت