داود بن سليمان أنا عبد الله [1] بن حميد ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ عَنْ زَائِدَةَ عَنْ لَيْثٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ جِدَالًا [2] فِي الْقُرْآنِ كُفْرٌ» .
«1844» أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ أَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ:
سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْمًا يتدارؤون [3] فِي الْقُرْآنِ، فَقَالَ: «إِنَّمَا هَلَكَ [4] مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِهَذَا ضَرَبُوا كتاب الله بَعْضَهُ بِبَعْضٍ، وَإِنَّمَا نَزَلَ كِتَابُ اللَّهِ يُصَدِّقُ بَعْضُهُ بَعْضًا، فَلَا تُكَذِّبُوا بَعْضَهُ بِبَعْضٍ، فَمَا عَلِمْتُمْ منه فقولوه، وما جهلتم فَكِلُوهُ إِلَى عَالِمِهِ» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلادِ، تَصَرُّفُهُمْ فِي الْبِلَادِ لِلتِّجَارَاتِ [5] وَسَلَامَتُهُمْ فِيهَا مَعَ كُفْرِهِمْ، فَإِنَّ عَاقِبَةَ أَمْرِهِمُ الْعَذَابُ، نَظِيرُهُ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلادِ (196) [آلِ عِمْرَانَ: 196] .
كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَالْأَحْزابُ مِنْ بَعْدِهِمْ، وَهُمُ الْكُفَّارُ الَّذِينَ تَحَزَّبُوا عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ بِالتَّكْذِيبِ مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ، وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لِيَقْتُلُوهُ وَيُهْلِكُوهُ. وَقِيلَ:
لِيَأْسِرُوهُ. وَالْعَرَبُ تُسَمِّي الْأَسِيرَ أَخِيذًا، وَجادَلُوا بِالْباطِلِ لِيُدْحِضُوا، لِيُبْطِلُوا، بِهِ الْحَقَّ، الَّذِي جَاءَ بِهِ الرُّسُلُ وَمُجَادَلَتُهُمْ مِثْلُ قَوْلِهِمْ: إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنا [إبراهيم: 10] ، ولَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلائِكَةُ [الْفَرْقَانِ: 21] وَنَحْوَ ذَلِكَ، فَأَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كانَ عِقابِ.
وَكَذلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ، يَعْنِي كَمَا حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْأُمَمِ الْمُكَذِّبَةِ حَقَّتْ، عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا
أخرجه أبو عبيد 7/ 54 وفي إسناده ضعف.
لكن هذه الأحاديث تتقوى بمجموعها والله أعلم.
1844- صحيح. إسناده حسن للاختلاف المعروف في عمرو عن آبائه، ومن دونه ثقات توبعوا، وللحديث شواهد وطرق.
-وهو في «شرح السنة» 121 بهذا الإسناد.
-وهو في «مصنف عبد الرزاق» 20367 عن معمر بهذا الإسناد.
-وأخرجه أحمد 2/ 185 والآجري في «الشريعة» 134 من طريق عبد الرزاق به.
-وأخرجه ابن ماجه 85 وأحمد 2/ 195- 196 من طريق داود بن أبي هند عن عمرو بن شعيب به.
-وقال البوصيري في «الزوائد» : هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات وللحديث شواهد منها:
-حديث أبي هريرة أخرجه النسائي في «فضائل القرآن» 118 وأحمد 2/ 300 والطبري 7 وابن حبان 74 ولفظه «أنزل القرآن على سبعة أحرف، والمراء في القرآن كفر، ما عرفتم منه فاعملوا به، وما جهلتم منه فردوه إلى عالمه» .
وإسناده صحيح على شرطهما.
-وحديث أبي أمامة أخرجه الآجري 136 ولفظه «يا هؤلاء لا تضربوا كتاب الله تعالى بعضه ببعض، فإنه لم تضل أمة إلّا أوتو الجدل» .
وإسناده ضعيف لضعف القاسم بن عبد الرحمن.
(1) كذا في المطبوع. وفي المخطوط (ب) «حميد بن حميد» وفي المخطوط (أ) «عبد بن حميد» .
(2) في المطبوع «دجالا» والمثبت عن ط والمخطوط.
(3) في المخطوط (ب) يتدارؤن وفي «شرح السنة» :
«يتدارؤن- قال الرمادي: يتمارون-» .
(4) في المطبوع «ملك» والمثبت عن ط والمخطوط و «شرح السنة» .
(5) في المخطوط (ب) «بالتجارات» والمثبت عن ط والمخطوط (أ) .