الْخَاطِئِينَ.
قَالَ: وَكَانَ دَاوُدُ قَبْلَ الْخَطِيئَةِ يَقُومُ نِصْفَ اللَّيْلِ وَيَصُومُ نِصْفَ الدَّهْرِ، فَلَمَّا كَانَ مِنْ خَطِيئَتِهِ مَا كَانَ صَامَ الدَّهْرَ كُلَّهُ وَقَامَ اللَّيْلَ كُلَّهُ.
وَقَالَ ثابت: كان داود إذا ذَكَرَ عِقَابَ اللَّهِ تَخَلَّعَتْ أَوْصَالُهُ فَلَا يَشُدُّهَا إِلَّا الْأَسْرُ، وَإِذَا ذَكَرَ رَحْمَةَ اللَّهِ تَرَاجَعَتْ.
وَفِي الْقِصَّةِ: أَنَّ الْوُحُوشَ وَالطَّيْرَ كَانَتْ تَسْتَمِعُ إِلَى قِرَاءَتِهِ فَلَمَّا فَعَلَ مَا فَعَلَ كَانَتْ لَا تُصْغِي إِلَى قِرَاءَتِهِ.
فَرُوِيَ أَنَّهَا قَالَتْ: يَا دَاوُدُ ذَهَبَتْ خَطِيئَتُكَ بِحَلَاوَةِ صَوْتِكَ [1] .
«1807» وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْمَلِيحِيُّ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّعِيمِيُّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ وَأَبُو النُّعْمَانِ قالا ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: سَجْدَةُ ص لَيْسَتْ مِنْ عَزَائِمِ السُّجُودِ، وَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْجُدُ فِيهَا.
«1808» وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّعِيمِيُّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ثَنَا محمد بن عبد الله ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبِيدٍ الطَّنَافِسِيُّ عَنِ الْعَوَّامِ قَالَ: سَأَلْتُ مُجَاهِدًا عَنْ سَجْدَةِ ص فَقَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ مِنْ أَيْنَ سَجَدْتَ؟ قَالَ: أَوَمَا تَقْرَأُ: وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ، إِلَى:
أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ [الْأَنْعَامِ: 84- 90] ، وَكَانَ دَاوُدُ مِمَّنْ أُمِرَ نَبِيُّكُمْ أَنْ يَقْتَدِيَ بِهِ، فَسَجَدَهَا دَاوُدُ، فَسَجَدَهَا رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم.
1807- إسناده صحيح على شرط البخاري ومسلم.
-أبو النعمان هو محمد بن الفضل، أيوب هو ابن أبي تميمة، عكرمة هو أبو عبد الله مولى ابن عباس.
-وهو في «صحيح البخاري» 1069 عن سليمان بن حرب وأبي النعمان بهذا الإسناد.
-وأخرجه الترمذي 577 والبغوي في «شرح السنة» 767 من طريق ابن أبي عمر عن سفيان عن أيوب به.
-وأخرجه ابن خزيمة 550 والطحاوي في «المشكل» 2804 من طريقين عن أيوب به.
1808- إسناده صحيح على شرط البخاري.
-مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ الكلاباذي وابن طاهر: هو الذهلي نسب إلى جده، وقال غيرهما: يحتمل أن يكون مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ المبارك المخرمي فإنه من هذه الطبقة، قاله الحافظ في «فتح الباري» 8/ 544 فالله أعلم. العوام هو ابن حوشب، مجاهد هو ابن جبر.
-وهو في «صحيح البخاري» 4807 عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بهذا الإسناد.
-وأخرجه البخاري 3421 و4806 وابن خزيمة 552 وابن حبان 2766 من طرق عن العوام بن حوشب به.
-وأخرجه البخاري 4632 من طريق سليمان الأحول عن مجاهد به مختصرا.
-وأخرجه النسائي 2/ 159 والدارقطني 1/ 407 من طريقين عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى الله عليه وسلم سجد في «ص» وقال: سجدها داود توبة، وتسجدها شكرا» .
(1) في المخطوط «قراءتك» .