فهرس الكتاب

الصفحة 1814 من 2631

الدِّينِ، وَقَالَ غَيْرُهُ: سَدِّدْ عَمَلَكَ، وَالْوَجْهُ مَا يَتَوَجَّهُ إِلَيْهِ الْإِنْسَانُ وَدِينُهُ وَعَمَلُهُ مِمَّا يَتَوَجَّهُ إِلَيْهِ لِتَسْدِيدِهِ، حَنِيفًا، مَائِلًا مُسْتَقِيمًا عَلَيْهِ، فِطْرَتَ اللَّهِ، دِينَ اللَّهِ وَهُوَ نُصِبَ عَلَى الْإِغْرَاءِ أَيْ إِلْزَمْ فِطْرَةَ اللَّهِ، الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها، أَيْ خَلَقَ النَّاسَ عَلَيْهَا وَهَذَا قول ابن عباس وجماع ةمن الْمُفَسِّرِينَ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْفِطْرَةِ الدِّينُ وَهُوَ الْإِسْلَامُ وَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ الْآيَةَ خَاصَّةٌ فِي الْمُؤْمِنِينَ وَهُمُ الَّذِينَ فَطَرَهُمُ اللَّهُ عَلَى الْإِسْلَامِ.

«1646» أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ حَسَّانُ بْنُ سَعِيدٍ الْمَنِيعِيُّ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ [مُحَمَّدِ بْنِ] [1] مَحْمِشٍ الزِّيَادِيُّ أَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ أَنَا أحدم بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: ثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ يُولَدُ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أَوْ يُنَصِّرَانِهِ أَوْ يُمَجِّسَانِهِ كما تنتج الْبَهِيمَةَ هَلْ تَجِدُونَ فِيهَا مِنْ جَدْعَاءَ حَتَّى تَكُونُوا أَنْتُمْ تَجْدَعُونَهَا» ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَرَأَيْتَ مَنْ يَمُوتُ وَهُوَ صَغِيرٌ؟ قَالَ: «اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ» .

«1647» وَرَوَاهُ الزُّهْرِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ مَنْ يَمُوتُ وَهُوَ صَغِيرٌ وَزَادَ ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هريرة اقرؤوا إن شئتم فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها.

قَوْلُهُ: «مَنْ يُولَدُ يُولَدُ عَلَى الفطر» ةيعني عَلَى الْعَهْدِ الَّذِي أَخَذَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ بِقَوْلِهِ: أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى [الْأَعْرَافِ: 172] ، وَكُلُّ مَوْلُودٍ فِي الْعَالَمِ عَلَى ذَلِكَ الْإِقْرَارِ وَهُوَ الْحَنِيفِيَّةُ الَّتِي وَقَعَتِ الْخِلْقَةُ عَلَيْهَا وإن عبد غيره كما قَالَ تَعَالَى: وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ [الزُّخْرُفِ: 87] ، وَقَالُوا: مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونا إِلَى اللَّهِ زُلْفى [الزُّمَرِ: 3] ، وَلَكِنْ لَا عِبْرَةَ بِالْإِيمَانِ الْفِطْرِيِّ فِي أَحْكَامِ الدُّنْيَا وَإِنَّمَا يُعْتَبَرُ الْإِيمَانُ الشَّرْعِيُّ الم. مور به المكتب بِالْإِرَادَةِ وَالْفِعْلِ أَلَّا تَرَى أَنَّهُ يَقُولُ: «فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ» ، فَهُوَ مَعَ وُجُودِ الْإِيمَانِ الْفِطْرِيِّ فِيهِ مَحْكُومٌ لَهُ بِحُكْمِ أَبَوَيْهِ الْكَافِرَيْنِ، وَهَذَا معنى:

1646- إسناده صحيح. أحمد بن يوسف روى له مسلم، ومن فوقه رجال البخاري ومسلم.

-عبد الرزاق بن همّام، معمر بن راشد.

-وهو في «شرح السنة» 83 بهذا الإسناد.

-وأخرجه البخاري 6599 ومسلم 2658 ح 24 وأحمد 2/ 315 من طرق عن عبد الرزاق به.

وانظر ما بعده.

1647- صحيح. أخرجه مسلم 2658 وأحمد 2/ 275 وابن حبان 130 من طرق عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عن الزهري به.

وهو في «مصنف عبد الرزاق» برقم 20087.

-أخرجه مسمل 2658 وأحمد 2/ 233 من طريقين عن الزهري به.

-وأخرجه الخطيب في «تاريخ بغداد» 3/ 308 من طريق قتادد عن ابن المسيب به.

-وورد من وجه آخر مختصرا عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مرفوعا «كل مولود يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ، فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ، وينصرانه، ويمجّسانه» .

أخرجه البخار 0 1358 و1359 و1385 و4775 ومسلم 2658 وأحمد 2/ 393 وابن حبان 128.

-وورد أيضا من طريق الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أبي هريرة باللفظ المذكور آنفا عند مسلم 2658 ح 23 والترمذي 2138 وأحمد 2/ 253 و481 والطيالسي 2433 وأبو نعيم في «الحلية» 9/ 96 والمصنف في «شرح السنة» 84.

(1) زيادة عن المخطوط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت