«1637» وَرُوِّينَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَوْ أَنَّكُمْ تَتَوَكَّلُونَ عَلَى اللَّهِ حَقَّ تَوَكُّلِهِ لَرَزَقَكُمْ كَمَا يَرْزُقُ الطَّيْرَ تَغْدُو خِمَاصًا وَتَرُوحُ بِطَانًا» .
«1638» أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْمُظَفَّرِيُّ أَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الْفَقِيهُ أنا أَبُو [1] نَصْرِ بْنُ حَمْدُوَيْهِ الْمُطَّوِّعِيُّ أَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عمرو أنا عَبْدَانُ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ هُوَ ابْنُ أَبِي خَالِدٍ عَنْ رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا زُبَيْدُ الْيَامِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ لَيْسَ مِنْ شَيْءٍ يُقَرِّبُكُمْ إِلَى الْجَنَّةِ وَيُبَاعِدُكُمْ مِنَ النَّارِ إِلَّا وَقَدْ أَمَرْتُكُمْ بِهِ، وَلَيْسَ شَيْءٌ يُقَرِّبُكُمْ إِلَى النَّارِ وَيُبَاعِدُكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ إِلَّا وَقَدْ نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ، وَإِنَّ الرُّوحَ الْأَمِينَ قَدْ نَفَثَ فِي رُوعِي أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ نَفْسٍ تَمُوتُ حَتَّى تَسْتَوْفِيَ رِزْقَهَا، فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ وَلَا يَحْمِلَنَّكُمُ اسْتِبْطَاءُ الرِّزْقِ أَنْ تَطْلُبُوهُ بِمَعَاصِي اللَّهِ فَإِنَّهُ لَا يُدْرَكُ مَا عِنْدَ اللَّهِ إِلَّا بِطَاعَتِهِ» .
وَقَالَ هُشَيْمٌ عَنْ إِسْمَاعِيلَ عن زبيد [اليامي] [2] عَمَّنْ أَخْبَرَهُ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ.
-وأخرجه الترمذي 2362 وابن عدي 2/ 149 وابن حبان 6356 والخطيب في «تاريخ بغداد» 7/ 98 من طريق قتيبة بن سعيد به.
-وأخرجه ابن عدي 6/ 52 من طريق قطن بن نسير عن جعفر بن سليمان به.
-وقال الترمذي: هذا حديث غريب، وقد روي هذا الحديث عن جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ ثَابِتٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم مرسلا.
-قلت: رواه غير واحد عن جعفر موصولا، فالمرسل لا يعلل الموصول فهو حسن إن شاء الله، وفي الباب أحاديث تشهد له.
1637- تقدم في تفسير سورة آل عمران عند آية: 160، وهو قوي.
1638- صحيح بطرقه وشواهده. إسناده ضعيف، رجاله ثقات لكنه منقطع، زبيد اليامي لم يدرك ابن مسعود، والراوي الآخر لم يسمّ، وقد سماه البغوي في الرواية الثانية، وللحديث شواهد.
-عبدان هو عبد الله بن عثمان بن جبلة، أبو حمزة محمد بن ميمون، زبيد هو ابن الحارث.
-وهو في «شرح السنة» 4006 بهذا الإسناد.
-وكرره 4008 عن إسماعيل عن زبيد وعبد الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ مسعود، وهذا منقطع كلاهما لم يدرك.
-وأخرجه الحاكم 2/ 4/ 2136 من طريق خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن سعيد بن أبي أمية عن يونس بن بكير عن ابن مسعود به.
-سكت عليه الحاكم، وكذا الذهبي، ورجاله ثقات غير سعيد بن أبي أمية وشيخه، وكلاهما مجهول.
-وللحديث شواهد منها:
-مرسل المطلب بن حنطب أخرجه البغوي في «شرح السنة» 4005 والشافعي في «الرسالة» 289 و306 والخطيب في «الفقيه والمتفقه» 1/ 93 والبيهقي في «الأسماء والصفات» 427 و «الشعب» 1185.
-وحديث أبي أمامة الباهلي أخرجه الطبراني في «الكبير» 8/ (7694) وأبو نعيم في «الحلية» 10/ 27، وفي إسناده عفير بن معدان، وهو واه.
-وحديث جابر أخرجه ابن ماجه 2144 والحاكم 2/ 4 وابن حبان 3239 والبيهقي 5/ 264- 265 وفي «الشعب» 1186 وأبو نعيم 2/ 156- 157.
-وحديث الحسن بن علي أخرجه الطبراني 3/ (2737) وقال الهيثمي في «المجمع» 4/ 72: فيه عبد الرحمن بن عثمان الحاطبي ضعفه أبو حاتم.
-الخلاصة: هو حديث صحيح بمجموع طرقه وشواهده.
(1) زيد في المخطوط- ب- «بكر» وليس في سائر النسخ و «شرح السنة» .
(2) زيادة عن «شرح السنة» .