بِالنَّارِ إِذَا أَذَبْتَهُمَا [1] أَصْهَرُهَا صَهْرًا مَعْنَاهُ يُذَابُ بِالْحَمِيمِ الَّذِي يُصَبُّ من فوق رؤوسهم حَتَّى يَسْقُطَ مَا فِي بُطُونِهِمْ مِنَ الشُّحُومِ وَالْأَحْشَاءِ، وَالْجُلُودُ أَيْ: يشوي حرها جلودهم [وما في بطونهم] [2] فَتَتَسَاقَطُ.
«1450» أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ [مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي تَوْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَارِثِ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكِسَائِيُّ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَحْمُودٍ أَنَا إِبْرَاهِيمُ] [3] بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخَلَّالُ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أبي السمح عن ابن حجيرة وَاسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ الْحَمِيمَ ليصب على رؤوسهم فَيَنْفُذُ الْجُمْجُمَةَ حَتَّى يَخْلُصَ إِلَى جَوْفِهِ فَيَسْلُتَ مَا فِي جَوْفِهِ حَتَّى يَمْرُقَ مِنْ قَدَمَيْهِ وَهُوَ الصَّهْرُ ثُمَّ يُعَادُ كَمَا كَانَ» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَهُمْ مَقامِعُ مِنْ حَدِيدٍ (21) ، سِيَاطٌ مِنْ حَدِيدٍ وَاحِدَتُهَا [4] مِقْمَعَةٌ، قَالَ اللَّيْثُ: الْمِقْمَعَةُ شِبْهُ الجزر مِنَ الْحَدِيدِ، مِنْ قَوْلِهِمْ: قَمَعْتُ رَأْسَهُ إِذَا ضَرَبْتَهُ ضَرْبًا عَنِيفًا.
«1451» وَفِي الْخَبَرِ: «لَوْ وُضِعَ مِقْمَعٌ مِنْ حَدِيدٍ فِي الْأَرْضِ ثُمَّ اجْتَمَعَ عَلَيْهِ الثَّقَلَانِ مَا أَقَلُّوهُ مِنَ الْأَرْضِ» .
كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها مِنْ غَمٍّ، يعني: كُلَّمَا حَاوَلُوا الْخُرُوجَ مِنَ النَّارِ لِمَا يَلْحَقُهُمْ مِنَ الْغَمِّ وَالْكَرْبِ الذي يأخذ بأنفسهم أُعِيدُوا فِيها، يعني: رُدُّوا إِلَيْهَا بِالْمَقَامِعِ. وَفِي التَّفْسِيرِ: إِنَّ جَهَنَّمَ لَتَجِيشُ بِهِمْ فَتُلْقِيهِمْ إِلَى أَعْلَاهَا فَيُرِيدُونَ الْخُرُوجَ مِنْهَا فتضربهم الزبانية بمقامع الْحَدِيدِ فَيَهْوُونَ فِيهَا سَبْعِينَ خَرِيفًا.
وَذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ، أَيْ: تَقُولُ لَهُمُ الْمَلَائِكَةُ ذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ، أَيِ: الْمُحْرِقِ مِثْلُ الْأَلِيمِ وَالْوَجِيعِ، قَالَ الزَّجَّاجُ: هَؤُلَاءِ أَحَدُ الْخَصْمَيْنِ. وَقَالَ فِي الْآخَرِ وَهُمُ الْمُؤْمِنُونَ:
1450- إسناده لين، رجاله ثقات سوى أبي السمح، وقد اختلف في روايته عن غير أبي الهيثم، فبعضهم حسن حديثه، وبعضهم ضعفه مطلقا عن أبي الهيثم وغيره، وقد رواه هنا عن غير أبي الهيثم، أبو السمح درّاج بن سمعان، عبد الرحمن هو ابن حجيرة.
-وهو في «شرح السنة» 4302 بهذا الإسناد.
-وهو في «الزهد ابن المبارك» 313 «زيادات نعيم بن حماد» عن سعيد بن يزيد به.
-وأخرجه الترمذي 2582 وأحمد 2/ 374 والحاكم 2/ 387 والطبري 24993 و24994 وأبو نعيم في «الحلية» 8/ 182- 183 من طرق عن ابن المبارك به.
وصححه الحاكم! ووافقه الذهبي! وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.
-وله شاهد من حديث أبي أمامة، أخرجه نعيم في «زيادات الزهد» 314 والترمذي 2583 وإسناده ضعيف، فيه عبيد الله بن بسر، وهو مجهول، لكن يصلح حديثه شاهدا، فهو حسن.
1451- ضعيف. أخرجه أحمد 3/ 29 وأبو يعلى 1388 والبيهقي في «البعث» 590 ومن طريق ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخدري مرفوعا وهذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة، وكذا ضعف درّاج عن أبي الهيثم.
-وأخرجه الحاكم 4/ 600 من طريق ابن وَهْبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ عَنْ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ عن أبي سعيد الخدري به، وصححه وسكت عليه الذهبي! لكن قال الذهبي في مواضع عديدة: دراج ذو مناكير.
-وذكره الهيثمي في «المجمع» 10/ 388 وقال: رواه أحمد، وأبو يعلى، وفيه ضعفاء، وقد وثقوا!!.
-وانظر «الكشاف» 705 و «فتح القدير» 1666 بتخريجي. []
(1) في المخطوط «أذبتها» .
(2) زيادة عن المخطوط.
(3) ما بين الحاصرتين في المطبوع «بن محمد» .
(4) في المخطوط «واحدها» .