«1430» أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ السَّرَخْسِيُّ أَنَا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ أَنَا أَبُو إِسْحَاقُ الْهَاشِمِيُّ أَنَا أَبُو مُصْعَبٍ عَنْ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ حَرَامِ بْنِ سَعْدِ بْنِ مُحَيِّصَةَ أَنَّ نَاقَةً لِلْبَرَاءِ بْنِ عازب دخلت حائطا فأفسدت فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «أَنَّ عَلَى أَهْلِ الْحَوَائِطِ حِفْظَهَا بِالنَّهَارِ وَأَنَّ مَا أفسدت [1] المواشي بالليل ضامن [2] عَلَى أَهْلِهَا» .
وَذَهَبَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ إِلَى أَنَّ الْمَالِكَ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهَا فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ فيما أتلفت ما شيته ليلا كان أو نهارا.
قوله تعالى: فَفَهَّمْناها سُلَيْمانَ، أَيْ عَلَّمْنَاهُ الْقَضِيَّةَ وَأَلْهَمْنَاهَا سُلَيْمَانَ، وَكُلًّا، يَعْنِي دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ، آتَيْنا حُكْمًا وَعِلْمًا، قَالَ الْحَسَنُ: لَوْلَا هَذِهِ الْآيَةُ لَرَأَيْتُ الحكام قد أهلكوا وَلَكِنَّ اللَّهَ حَمِدَ هَذَا بِصَوَابِهِ وَأَثْنَى عَلَى هَذَا بِاجْتِهَادِهِ. وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي أَنَّ حُكْمَ دَاوُدَ كان بالاجتهاد أو بِالنَّصِّ، وَكَذَلِكَ حُكْمُ سُلَيْمَانَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: فِعْلًا بِالِاجْتِهَادِ. وَقَالُوا يَجُوزُ الِاجْتِهَادُ لِلْأَنْبِيَاءِ لِيُدْرِكُوا ثَوَابَ الْمُجْتَهِدِينَ، إِلَّا أَنَّ دَاوُدَ أَخْطَأَ وَأَصَابَ سُلَيْمَانُ. وَقَالُوا: يَجُوزُ الْخَطَأُ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ إِلَّا أَنَّهُمْ لَا يُقِرُّونَ عَلَيْهِ، فَأَمَّا الْعُلَمَاءُ فَلَهُمُ الِاجْتِهَادُ فِي الْحَوَادِثِ إِذَا لَمْ يَجِدُوا فيها نص كتاب ولا سنة، فإذا أَخْطَأُوا فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِمْ، فَإِنَّهُ مَوْضُوعٌ عَنْهُمْ، لِمَا:
«1431» أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَطِيبُ أَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ الْخَلَّالُ أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ أَنَا
1430- صحيح، رجاله رجال البخاري ومسلم غير حرام بن سعد، وهو ثقة، إلّا أنه لم يدرك البراء، لكن للحديث طرق، وسيأتي موصولا.
أَبُو مُصْعَبٍ، أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بكر، مالك بن أنس، ابن شهاب محمد بن مسلم.
-وهو في «شرح السنة» 2162 بهذا الإسناد.
-وهو في «الموطأ» 2/ 747- 748 عن ابن شهاب به.
-ومن طريق مالك أخرجه الشافعي 3/ 107 والطحاوي في «المشكل» 6159 وفي «المعاني» 3/ 203 والدارقطني 3/ 156 والبيهقي 8/ 341.
-وأخرجه الطحاوي في «المشكل» 6160 والبيهقي 8/ 342 من طريق سفيان عن الزهري به.
-وأخرجه النسائي في «الكبرى» 5787 وأحمد 5/ 436 عن سعيد بن المسيب مرسلا.
-وأخرجه أبو داود 3569 وأحمد 5/ 436 والدارقطني 3/ 154- 155 وابن حبان 6008 والبيهقي 8/ 342 من طريق عبد الرزاق معمر عن الزهري عن حرام بن محيصة عن أبيه أن ناقة للبراء.... وهو في «المصنّف» برقم 18437.
-وأخرجه النسائي في «الكبرى» 5784 من طريق الزهري عن حرام بن محيصة عن أبيه محيصة بن مسعود، أن ناقة للبراء
-وأخرجه الدارقطني 3/ 155 من طريق الزهري عن حرام عن أبيه عن البراء.
-وانظر «أحكام القرآن» 1497 بتخريجي.
1431- إسناده صحيح، الشافعي ثقة إمام، وقد توبع ومن دونه، ومن فوقه رجال البخاري ومسلم سوى عبد العزيز بن محمد، وهو الدراوردي، فإنه من رجال مسلم، روى له البخاري مقرونا.
الشافعي محمد بن إدريس، أبو قيس عبد الرحمن بن ثابت.
-وهو في «شرح السنة» 2503 بهذا الإسناد.
-وهو في «مسند الشافعي» 2/ 176 عن عبد العزيز بن محمد بهذا الإسناد.-
(1) في المطبوع «فأفسدته» .
(2) في المطبوع «ضمان» والمثبت عن المخطوط و «شرح السنة» .