«1235» وَذَلِكَ أَنَّ النِّسَاءَ كُنَّ يَخْرُجْنَ إِلَى صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ فَيَقِفْنَ خَلْفَ الرِّجَالِ، فَرُبَّمَا كَانَ مِنَ الرِّجَالِ مَنْ فِي قَلْبِهِ رِيبَةٌ فَيَتَأَخَّرُ إلى آخر صفوف الرجال [ليقرب من النساء] [1] ، وَمِنَ النِّسَاءِ مَنْ كَانَتْ فِي قَلْبِهَا رِيبَةٌ فَتَتَقَدَّمُ إِلَى أَوَّلِ صُفُوفِ النِّسَاءِ لِتَقْرَبَ مِنَ الرِّجَالِ. فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ.
«1236» وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «خَيْرُ صُفُوفِ الرِّجَالِ أَوَّلُهَا وَشَرُّهَا آخِرُهَا، وَخَيْرُ صُفُوفِ النِّسَاءِ آخِرُهَا وَشَرُّهَا أَوَّلُهَا» .
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: أَرَادَ الْمُصَلِّينَ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ وَالْمُؤَخِّرِينَ إِلَى آخِرِهِ. وَقَالَ مُقَاتِلٌ: أَرَادَ بِالْمُسْتَقْدِمِينَ وَالْمُسْتَأْخِرِينَ فِي صَفِّ الْقِتَالِ، وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: أَرَادَ مَنْ يُسَلِّمُ وَمَنْ لَا يُسَلِّمُ.
وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْ إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ (25) ، عَلَى مَا عَلِمَ مِنْهُمْ. وَقِيلَ: يُمِيتُ [2] الْكُلَّ ثُمَّ يَحْشُرُهُمُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخَرِينَ.
«1237» أَخْبَرَنَا أَبُو صَالِحٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْمُؤَذِّنُ أَنَا أبو سعيد الصيرفي ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ ثَنَا أحمد بن عبد الجبار ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ مَاتَ عَلَى شَيْءٍ بَعَثَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ، يَعْنِي: آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ سُمِّيَ إِنْسَانًا لِظُهُورِهِ وَإِدْرَاكِ الْبَصَرِ إِيَّاهُ.
وَقِيلَ: مِنَ النِّسْيَانِ لِأَنَّهُ عَهِدَ إِلَيْهِ فَنَسِيَ. مِنْ صَلْصالٍ، وَهُوَ الطِّينُ الْيَابِسُ الَّذِي إِذَا نَقَرْتَهُ سَمِعْتَ لَهُ صَلْصَلَةً، أَيْ: صَوْتًا. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هُوَ الطِّينُ الْحُرُّ الطيب الذي إذا نَضَبَ عَنْهُ الْمَاءُ تَشَقَّقَ فَإِذَا حُرِّكَ تَقَعْقَعَ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: هُوَ الطِّينُ الْمُنْتِنُ. وَاخْتَارَهُ الْكِسَائِيُّ، وَقَالَ: هُوَ مِنْ صَلَّ اللَّحْمُ [وَأَصَلَّ] [3] ، إذا
1235- خبر منكر شبه موضوع، مداره على نوح بن قيس، وفيه لين، وقد رواه غير واحد عن أبي الجوزاء قوله دون القصة.
والحديث أخرجه الترمذي 3122 والنسائي في «الكبرى» 12273 وابن ماجه 1046 والحاكم 2/ 353 وابن حبان 401 والطيالسي 2712 وأحمد 1/ 305 والطبراني 12/ 171 والطبري 21136 و21137 من طريق عن نوح بن قيس عن عمرو بن مالك النكري عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ عَنِ ابْنِ عباس بأتم منه وذكره ابن كثير في «تفسيره» 2/ 678- 679 وقال:
غريب جدا، وفيه نكارة شديدة. وانظر «تفسير الشوكاني» 1341 و «الكشاف» 577 و «أحكام القرآن» 1316 بتخريجي، فالسورة مكية بإجماع، وصلاة الجماعة مدنية.
1236- صحيح. أخرجه مسلم 440 وأبو داود 678 والترمذي 224 والنسائي 2/ 93- 94 وابن ماجه 1000 وأحمد 2/ 336 و354 و367 والطيالسي 2408 والبيهقي 3/ 97 والبغوي في «شرح السنة» 816 من طرق عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مرفوعا.
-وفي الباب من حديث أبي سعيد الخدري عند أحمد 3/ 3 و16 وأبو يعلى 1102.
1237- حديث صحيح، إسناده ضعيف لضعف أحمد بن عبد الجبار، وهو العطاردي، لكن توبع هو ومن دونه، ومن فوقه رجال البخاري ومسلم.
-أبو معاوية هو محمد بن خازم، الأعمش هو سليمان بن مهران، أبو سفيان هو طلحة بن نافع.
-وهو في «شرح السنة» 4101 بهذا الإسناد.
-وأخرجه أبو يعلى 2269 عن ابن نمير عن أبي معاوية به.
-وأخرجه مسلم 2878 وأحمد 3/ 331 وأبو يعلى 10901 من طرق عن الأعمش به.
(1) زيد في المطبوع وحده.
(2) في المطبوع «يملك» .
(3) زيادة عن المخطوط. []