فهرس الكتاب

الصفحة 990 من 1922

قبل أن أمضي في الحديث عن العلم به، العلم بخلقه والعلم بأمره يقتضيان المدارسة، معنى المدارسة في طالب ومعلم وفي كتاب وفي دوام وامتحان في مذاكرة وفي أطروحة وفي مناقشة وفي نجاح وفي رسوب وفي شهادة، هذه النشاطات كلها تعني المدارسة والنبي الكريم يقول: إنما العلم بالتعلم.

العلم بخلقه أصل صلاح الدنيا، و العلم بأمره أصل صلاح الآخرة:

ما في إنسان صار عالمًا إلا تتلمذ على يد عالم ودرس وفتح كتابًا وقرأ وراجع وذاكر وقدم امتحانات ونحج ورسب وأخذ شهادة وتعين وأكل وشرب ثم مات، هذا علم بأمره، العلم بخلقه والعلم بأمره يقتضيان المدارسة إلا أن العلم به شيء آخر، ممكن أن يكون الإنسان في أعلى درجة من العلم بخلقه معه بورد ويكون ما فيه دين وأنت لا يعنيك من أعلى طبيب في الأرض دينه، يعنيك علمه فقط، يقول لك أول جراح قلب، فالعلم بأمره وبخلقه معلومات حقائق قوانين دقائق مودعة في الدماغ فقط أما النفس شيء آخر، في بالعالم علماء كبار غير ملتزمين إطلاقًا، مرة لمحت أستاذًا جامعيًا كبيرًا في رمضان لا يصوم، العلم بأمره وبخلقه شيء والتدين شيء آخر.

العلم بخلقه أصل في صلاح الدنيا والغربيون تفوقوا تفوقًا مذهلًا سيطروا على الطبيعة بمفهومهم، والعلم بأمره أصل في صلاح العبادة، أنت إذا عرفت الله كيف تعبده لا بد من معرفة أمره، فالعلم بخلقه أصل في صلاح الدنيا والعلم بأمره أصل في صحة العبادة أما العلم به فشيء آخر.

أصل الدين معرفة الله:

أيها الأخوة، دروس أسماء الله الحسنى من العلم الثالث علم به، من هو الله؟ وكنت أقول دائمًا أصل الدين معرفة الله إنك إن عرفت الآمر ثم عرفت الأمر تفانيت في طاعة الله وإن عرف الأمر و لم تعرف الآمر تفننت في التفلت من الأمر، وهذا واقع العالم الإسلامي مليار وخمسمئة مليون ليس لهم وزن في العالم، مليار وخمسمئة مليون وللطرف الآخر عليهم ألف سبيل وسبيل، مع أن الله يقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت