قال إذا استفتيت في أمر و كان في الأمر سعة فأفتِ بالرخصة و خذ نفسك بالعزيمة، يوجد أشخاص بالعكس يأخذ بكل الرخص لنفسه و يفتي بكل العزائم، هذا لؤم، إن سئلت في فتية أفتِ بالرخصة و خذ نفسك بالعزيمة، لكن بالنهاية لا يمكن أن تتقرب إلى الإله الطيف إلا إذا كنت لطيفًا مع خلقه، هذا معنى قوله تعالى:
{وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا (180) }
(سورة الأعراف)
يوجد نقطة دقيقة، معنى اللطيف أن تكون عالمًا بدقائق الأمور و غوامضها و خلفياتها و بواعثها و مقاصدها و أن تفهم ما بين الصدور و لطيف اليد من كان حاذقًا في صنعته، مهتديًا إلى ما يُشكل على غيره.
من أنواع اللطيف أن تكون عالمًا ببواطن الأمور، لا تكن ساذجًا، تؤخذ بكلام غير محقق، فلهذا أحد أكبر نتائج معرفة أسماء الله الحسنى هو أن تتخلق بهذا الكمال الإلهي.
والحمد لله رب العالمين