{وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ (72) }
(سورة التوبة)
لذلك الآية الكريمة:
{وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (22) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (23) }
(سورة القيامة)
التفكر في الكون طريق إلى معرفة الله:
أيها الأخوة، الآن فضلًا عما جاء به العلماء من تعريف أسماء الله الحسنى، أسماء الله الحسنى يمكن أن نعرفها من خلال خلق الله عز وجل، المخلوقات، هذا الكون مظهر لأسماء الله الحسنى أو تجسيد لأسماء الله الحسنى، و من خلال فعله، و من خلال أمره، و من خلال كلامه، أي أربعة طرق سالكة لمعرفة الله:
أن تتفكر في خلقه، أو أن تنظر في أفعاله، أو أن تتدبر أمره، أو أن تستمع إلى كلامه، مثال: الهواء لطيف، موجود و غير موجود، نستنشقه، لا صوت له، بلا لون، بلا حركة، بلا ضجيج، موجود و كأنه غير موجود لكن ألم تركب طائرة وزنها ثلاثمئة و خمسين طنًا كيف يحملها الهواء؟ أربعمئة خمسمئة الآن يوجد طائرة ثمانمئة راكب تقريبًا، كيف يحملها الهواء؟ الهواء موجود، و لا تراه و لا تسمع صوته لكن اركب مركبة و لتنطلق بك بسرعة، مدّ يدك تعرف أن الهواء موجود لكن موجود بلطف، أما إذا ثار الهواء لا يبقي و لا يذر، الأعاصير التي سرعتها ألف و مئتي كيلو متر لا تبقي شيئًا إطلاقًا لا بناء و لا جدار و لا شجر و لا شيء.
الله عز وجل لطيف بعباده:
دققوا الأرض تدور حول نفسها بسرعة ألف و ستمئة كيلو متر بالساعة، لو الهواء ثابت و الأرض متحركة معنى ذلك يوجد أعاصير بالأرض كلها سرعتها ألف و ستمئة كيلو متر لا يبقى شيئًا، لا يبقى بناء، لا تبقى شجرة، لا تبقى آلة، هذه الأعاصير، لو الهواء ثابت و الأرض تدور انتهت الحياة لكن لحكمة بالغة الهواء يدور مع الأرض، لذلك الآية الكريمة:
{قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ (11) }
(سورة الأنعام)