فهرس الكتاب

الصفحة 968 من 1922

كما أنه يحاسب المؤمنين حسابًا يسيرًا بفضله ورحمته ويحاسب غيرهم من المخالفين وفق عدله وحكمته.

من أفضل إيمان المرء أن يعلم أن الله معه حيث كان:

الآن من معاني اللطيف أنه خفي:

{فَلْيَنْظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا فَلْيَاتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ وَلَا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَدًا (19) }

(سورة الكهف)

ينبغي ألا يراه أحد، ألا يعلم به أحد، أحيانًا الله عز وجل غير ظاهر، جالس في بيتك مع زوجتك وأولادك الله معك وهو معكم أينما كنتم، لكن بلطف من دون أن تشعر أن الوجود مخيف هو القدير هو العليم هو الحكيم هو اللطيف هو القدير هو الجميل، معك وهو معكم أينما كنتم.

أيضًا اسم الله احتجب عنك ليمتحننا، يبدو لك أول وهلة لوحدك في البيت ما في معك أحد هكذا تتوهم وهو معك، فلذلك إن من أفضل إيمان المرء أن يعلم أن الله معه حيث كان.

الله عز وجل لا يُرى في الدنيا لطفًا منه وحكمة ويُرى في الآخرة إكرامًا ومحبة:

إذًا الله عز وجل لا يرى في الدنيا لطفًا منه وحكمة ويرى في الآخرة إكرامًا ومحبة، احتجب عنا في الدنيا لطفًا وامتحانًا ورأيناه في الآخرة إكرامًا وإحسانًا.

ورد في بعض الآثار أن أهل الجنة ينظرون إلى وجه الله الكريم فيغيبون خمسين ألف عام من نشوة النظرة.

ولو رآه الناس في الدنيا جهارًا لبطلت الحكمة وتعطلت معاني العدل، لذلك قال الله عز وجل عن رؤية الناس له في الآخرة:

{وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ}

(سورة القيامة)

لو رأى الناس الله عز وجل في الدنيا جهارًا لبطلت الحكمة وتعطلت معاني العدل:

أيها الأخوة، هذه النقطة دقيقة جدًا إن شاء الله في درس قادم سأشرحها بالتفصيل، لماذا احتجب الله عنا في الدنيا؟ ليمتحننا ولماذا نراه في الآخرة؟ ليكرمنا، إذًا في الدنيا:

{وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ (51) }

(سورة الشورى)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت