فهرس الكتاب

الصفحة 938 من 1922

لكم بعض ذنوبكم التي بينكم وبينه، أما التي بينكم وبين العباد هذه لا تغفر لا بحج، ولا بصيام، ولا بتوبة، ما لم تؤدَ الحقوق، ما كان بينك وبين العباد لا يغفر إلا بالأداء أو المسامحة فقط، أما الشرك ذنب لا يغفر، وأما ما كان بينك وبين العباد ذنب لا يترك، وأما ما كان بينك وبين الله فهو الذنب الذي يغفر بكل بساطة حينما تقول له يا رب لقد تبت، يقول: يا عبدي وأنا قد قبلت.

دعوة الله عز وجل كل إنسان إلى جنة عرضها السماوات والأرض:

إذًا

{يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ}

أي بعض ذنوبكم.

{وَاللَّهُ يَدْعُو}

(سورة يونس الآية: 25)

إلى ماذا يدعونا؟ قال:

{إِلَى دَارِ السَّلَامِ}

(سورة يونس الآية: 25)

إلى جنة عرضها السماوات والأرض، إلى جنة لا تعب فيها ولا نصب، إلى جنة لك فيها ما تشاء، إلى جنة فيها:

(( ما لا عين رأتْ ولا أذن سمعتْ، ولا خطَر على قلبِ بَشَرْ ) )

[أخرجه البخاري ومسلم والترمذي عن أبي هريرة]

الخاسر يوم القيامة إنسان غافل لم يستجب لما دعاه الله إليه:

{قَالَ الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ}

(سورة الشورى الآية: 45)

أما الشركاء:

{إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ}

(سورة فاطر الآية: 14)

ما في إمكانات، ما في شواغر، الأمر ما بيدي، هذا من فوق،

{إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ}

الإشراك بالله ذنب لا يغفر و عذابه من أشد أنواع العذاب:

{فَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ}

(سورة الشعراء)

أحد أكبر العذاب أن تشرك بالله شركًا خفيًا، أن تتوهم أن إنسانًا بيده ضرك ونفعك، قل لا أملك لكم نفعًا ولا ضرًا.

{لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرًّا وَلَا نَفْعًا}

(سورة يونس الآية: 49)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت