أي إنسان، بأي ظرف، مؤمن، غير مؤمن، عند الحاجة، وعند الضرورة، وعند البلاء يسأل الله عز وجل،
{أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ}
1 ـ الإيمان بالله واحدًا و موجودًا:
لكن الدعاء له شروط، قال تعالى:
{وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ}
(سورة البقرة الآية: 186)
طبعًا يوجد بالقرآن عشرات الآيات:
{وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ}
(سورة البقرة الآية: 222)
{وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ}
(سورة البقرة الآية: 219)
{وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ}
(سورة البقرة الآية: 220)
أكثر من عشر آيات تبدأ بيسألونك، ويأتي الجواب بقل، إلا في هذه الآية اليتيمة:
{وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ}
لا يوجد قل، بما يزيد عن عشر آيات يسألونك، قل الجواب، يعني النبي وسيط بين السائل وبين الإجابة، إلا في هذه الآية الوحيدة:
{وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ}
ليس بين العبد وربه واسطة.
لكن:
{أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ}
(سورة البقرة)
أن شروط الإجابة أن تؤمن بالله أولًا، أن تؤمن به موجودًا، وواحدًا، وكاملًا.
2 ـ الإيمان بأسماء الله الحسنى و صفاته الفضلى:
أن تؤمن بأسمائه الحسنى، وصفاته الفضلى.
3 ـ أن تؤمن أن الله يعلم و سيحاسب:
أن تؤمن أنه معك، أن تؤمن أنه يعلم، وسيحاسب، وسيعاقب.
4 ـ أن تدعو الله مخلصًا:
وأن تدعوه مخلصًا، وأن تراه قريبًا، هذا شروط الدعاء
{وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ}
يعني أقرب إليك من حبل الوريد، أقرب إليك من أي شيء، يحول بينك وبين قلبك، يعني خاطرة جاءت إلى القلب يعلمها،