الله عز وجل ظاهر، أيها الأخوة، سيدنا خالد بن الوليد واجه ثلاثمئة جندي من جنود الأعداء، وكان عدد جنوده 30 ألف، 30 أمام 300، فأرسل إلى سيدنا الصديق يطلب النجدة والمدد، طلب منه خمسين ألفًا، خمسين وثلاثين ثمانين، مقابل ثلاثمئة، الذي حصل أن سيدنا الصديق أرسل له القعقاع بن عمر، فلما وصل إليه قال له: أين المدد؟ قال له: أنا المدد، صعق! قال له: أنت؟ قال له: أنا، معه كتاب قرأه، يقول بالكتاب سيدنا الصديق: والذي بعث محمدًا بالحق إن جيشًا فيه القعقاع لا يهزم.
لما طبقت الأمة الإسلامية سنة رسولها كان الواحد منهم كألف، فلما تركت سنته صار المليون منهم كأف.
{فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا}
(سورة الكهف)
هان أمر الله عليهم فهانوا على الله.
امتحان الإنسان من قِبل الله عز وجل:
لذلك أيها الأخوة، يقول الله عز وجل:
{مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ}
(سورة آل عمران الآية: 179)
مستحيل وأف ألف ألف مستحيل أن لا يمتحن الإنسان.
{أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آَمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ}
(سورة العنكبوت)
أن يضعك في ظرف دقيق جدًا، بحيث تكشف على حقيقتك، قل ما شئت، حدث الناس عنك ما شئت، لكن الله يمتحنك،
{أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آَمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ}
أصل الدين معرفة الله فمن عرفه تفانى في طاعته:
أيها الأخوة الكرام، قضية أسماء الله الحسنى تحتل أكبر جزء من العقيدة، لأنك إن عرفته أحببته، وإن أحببته أطعته، ومن أعجب العجب أن تعرفه ولا تحبه، ومن أعجب العجب أيضًا أن تحبه ثم لا تطيعه.
فمعرفة أسماء الله الحسنى تحتل أكبر جزء من عقيدتك، من هو الله؟.
(( ابن آدم اطلبني تجدني فإذا وجدتني وجدت كل شيء، وإن فتك فاتك كل شيء وأنا أحب إليك من كل شيء ) )
[ورد في الأثر]