أول قواعد النصر أن النصر من عند الله، وحينما يتوهم المسلمون أن النصر من عند زيد أو عبيد فقد وقعوا في وهمٍ كبير، قال تعالى:
{وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ اللّهِ}
(سورة الأنفال الآية: 10)
{إِن يَنصُرْكُمُ اللّهُ فَلاَ غَالِبَ لَكُمْ}
(سورة آل عمران الآية: 160)
أنواع النصر:
1 -النصر الاستحقاقي:
وإذا كان الله معك فمن عليك؟ وإذا كان عليك فمن معك؟ ولكن هناك نصر استحقاقي، فالمؤمن حينما يكون على ما ينبغي وينتصر فهذا نصر سماه العلماء النصر الاستحقاقي، ويؤكد هذا المعنى قوله تعالى:
{وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللّهُ بِبَدْرٍ وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌ}
(سورة آل عمران الآية: 123)
كان أصحاب النبي من الافتقار ومن الاستقامة ومن التوحيد ما استحقوا به نصر الله عز وجل.
بالمناسبة، حينما قال تعالى:
{وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ اللّهِ}
(سورة الأنفال الآية: 10)
النصر الاستحقاقي ثمنه الإيمان والإعداد:
معنى ذلك أنه من عند الله، ولكن له ثمن، ما ثمن هذا النصر؟ الإيمان والإعداد:
الإيمان:
الإيمان الذي يحملك على طاعة الله ـ والإعداد المتاح فقط.
الآية الأولى:
{وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ}
(سورة الروم الآية: 47)
كلام خالق الأكوان، وزوال الكون أهون عند الله من ألا يحقق وعوده للمؤمنين،
{إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الحَيَاةِ الدُّنيَا}
{وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا}
(سورة النور الآية: 55)
الشرط الأول للنصر هو من عند الله ولكن له ثمن، والبند الأول في الثمن الإيمان الذي يحمل على طاعة الله، أما الإيمان الذي لا يحمل على طاعة الله فلا قيمة له إطلاقا.