الإنسان يولد يفرح أهل البيت، ويزغردون، يفرحون أنه ولد سليمًا، أكبر فرحة عند الولادة أنه جاء سليمًا، كامل الأوصاف، الآن بعد حين تظهر أسنانه، يحتفلون، بعد حين يمشي يحتفلون، بعد حين يصبح نظيفًا يحتفلون، بعد حين يأخذونه إلى المدرسة، يتعلم الفاتحة، كل ما جاء ضيف، بابا تعال أسمعنا الفاتحة، أي الأب اختل توازنه لما ابنه قرأ له الفاتحة، كبر الابن، دخل المدرسة، يعني القصة طويلة، من ابتدائي، للإعدادي، للثانوي، دخل جامعة، في مشكلة العمل الآن، يا ترى وظيفة؟ تجارة؟ هذه مشكلة، هيأ عملًا، الزواج، طويلة؟ قصيرة؟ مناسبة غير مناسبة؟ عندنا مشكلة الزواج، مشكلة العمل، بعد ذلك ما أنجب ولدًا، يا ترى السبب هو أو هي؟ كل مرحلة بالحياة لها هموم، تزوج، وأنجب أولادًا، ابنه في معه تشوه خلقي، يا ترى ماذا نعمل؟ مراحل نمشي بها جميعًا، بعدها صار بالأربعين، بالخمسين يجب الآن أن يلعب رياضة، ويجب تخفيف وزنه، ويجب أن يأكل خضار وفواكه، وأن يأكل خبز نخالة، تجد حديث الذي بالخمسينات والستينات، كله بهذا الموضوع، تمشي كل يوم؟ نعم الحمد لله، عندما كان شابًا كان يطحن الحجر، الآن يهمه الرياضة، يهمه المشي، بعد ذلك معه كيس أدوية، عشرة حبات كل يوم، بعد ذلك تأتي النعوة، أليس كذلك؟
{لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ}
بطولة الإنسان معرفة الله عز وجل:
الإنسان ليس باقيًا، وكل مرحلة في اهتمام، يكون بالجامعة، الأساتذة والامتحانات، والمادة الصعبة، والأستاذ جاء بأسئلة غير متوقعة، وتدخل بمتاهة، تخطب يا ترى أنا الله وفقني بهذه الزوجة، ما وفقني؟ مليحة غير مليحة؟ تسرعت ما تسرعت تعمل شراكة مع شخص، كل مرحلة لها هموم.
(( من جَعَلَ الْهُمُومَ هَمًّا وَاحِدًا هَمَّ الْمَعَادِ كَفَاهُ اللَّهُ هَمَّ دُنْيَاهُ ) )
[أخرجه ابن ماجه عن عبد الله بن مسعود]
اعمل لوجه واحد، يكفيك الهموم كلها،
{لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ}