أيها الأخوة، التوحيد نحن في أمس الحاجة إليه، لفهم ما يجري حولنا، لا نحقد لكن نكون شجعانًا،
{وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ}
فالتوحيد في فهم المصيبة يخفف وقعها، بل يجعلك شجاعًا في ردها، إذا شخص دخل إلى بيته سارق، يقول سبحان الله! أمر الله عز وجل، هذه مشيئة الله، يكون أحمقًا يجب أن يقاومه، أن يأخذه ويسلمه إلى المسؤولين عن الأمن.
فإنسان مستسلم هذا إنسان غير مؤمن، المؤمن لا يستسلم، بل يقاوم، يأخذ بحقه والآية واضحة جدًا:
{وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ}
إلا أن المؤمن لا يحقد لأنه موحد.
(( ولكل شيء حقيقة، وما بلغ العبد حقيقة الإيمان حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه ) )
[أخرجه أحمد، والطبراني عن أبي الدرداء رضي الله عنه]
من كان مع الأول كان الأول دائمًا:
هو"الأول"، هذا الذي نال منك مَنْ خَلَقه؟ الله عز وجل، من أعطاه القوة؟ الله عز وجل، من سمح أن يصل إليك؟ الله عز وجل، الله عزّ وجل رحيم، وعليم، وقدير، وحكيم، وعدل، إذًا الكرة في ملعبي.
(( ما من عثرة، ولا اختلاج عرق، ولا خدش عود إلا بما قدمت أيديكم، وما يغفر الله أكثر ) )
[أخرجه ابن عساكر عن البراء]
(( ولو أن أولكم وآخر، وإنسَكم وجِنَّكم، قاموا في صعيد واحد، فسألوني فأعطيتُ كُلَّ إنسان مسألتَهُ، ما نقص ذلك مما عندي إلا كما يَنْقُص المِخْيَطُ إذا أُدِخلَ البحرَ ـ ذلك أن عطائي كلام وأخذي كلام ـ الآن دققوا: فمن وَجَدَ خيرًا فليَحْمَدِ الله، ومن وجد غير ذلك فلا يَلُومَنَّ إلا نَفْسَهُ ) )
[أخرجه مسلم والترمذي عن أبي ذر الغفاري]
أيها الأخوة الكرام، اسم"الأول"اسم دقيق جدًا، كن مع"الأول"تكن أولًا ولا تكن مع الآخر تكن آخرًا.
والحمد لله رب العالمين