أيها الأخوة، يعني الدم لا بد من أن يجدد بالأوكسجين، فالطفل في بطن أمه الأوكسجين معطل، التنفس معطل، في رئتين، لكن ما في هواء، من فتح ثقبًا بين الأذينين كشفه عالم فرنسي اسمه فوتال، من فتح هذا الثقب؟ ينتقل الدم من أذين إلى أذين، لمجرد أن يولد هذا الطفل تأتي جلطة، وتغلق هذا الثقب، يد من؟ افهم اسم"السلام"هكذا.
9 ـ جهاز التوازن في الأذن:
إذا قلت الله"السلام"يعني هيأ، أنت حينما تمشي على قدمين لطيفتين، لولا جهاز التوازن في الأذن لا يمكن لإنسان أن يقف على قدميه، هل بإمكان أهل الأرض أن يجعلوا ميتًا يقف؟ مات أوقفه، مستحيل، لأن أقل حركة تتفاقم، يقع، أما أنت لما تميل ميلًا قليلًا في جهاز معقد جدًا في الأذن، في سائل، وفي أهداب، وفي أعصاب، لما تميل ميلًا قليلًا ينتبه الإنسان يعدل، لولا هذا الجهاز ما في راكب دراجة، من خلق هذا الجهاز؟ الله عز وجل سلمنا.
أيها الأخوة،"السلام"هو إلهنا، وربنا، سلمت ذاته من كل عيب، وسلم خلقه من كل ضرر، و"السلام"من أسماء الذات، ومن أسماء الأفعال، أعطى السلامة لخلقه يعني الطعام الفاسد تتقيأه، لماذا؟ الجنين المشوه يسقط لا يبقى، من أسماء"السلام".
لا شيء يعلو على مرتبة العلم:
لكن الملخص أيها الأخوة، أنه ما من مشكلة على وجه الأرض إلا بسبب خروج عن منهج الله، وما من خروج عن منهج الله إلا بسبب الجهل، والجهل أعدى أعداء الإنسان، والجاهل يفعل في نفسه ما لا يستطيع عدوه أن يفعله به.
لذلك إذا أردت الدنيا فعليك بالعلم، وإذا أردت الآخرة فعليك بالعلم، وإذا أردتهما معًا فعليك بالعلم، والعلم لا يعطيك بعضه إلا إذا أعطيته كلك، فإذا أعطيته بعضك لم يعطك شيئًا.
أيها الأخوة الكرام، ما من عطاء إلهي يفوق العلم، دقق في هذه الآية:
{وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا}
(سورة النساء)