{سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آَبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ حَتَّى ذَاقُوا بَاسَنَا قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَخْرُصُونَ}
(سورة الأنعام)
الإنسان مخيَّرٌ:
الإنسان مخير وليس مسير
فلو ألغينا حرية الاختيار في الإنسان لألغينا الثواب والعقاب، ألغينا الجنة والنار، ألغينا حمل الأمانة، ألغينا التكليف، ألغينا كل شيء.
{فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ}
(سورة الكهف الآية، 29)
{إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا}
(سورة الإنسان)
{وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ}
(سورة البقرة الآية: 148)
أيها الإخوة
{لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ}
(سورة البقرة الآية: 256)
أصل التكليف أنك مخير، ولو أن الله أجبر عباده على الطاعة لبطل الثواب، ولو أجبرهم على المعصية لبطل العقاب، ولو تركهم هملًا لكان عجز في القدرة، إن الله أمر عباده تخييرًا، ونهاهم تحذيرًا، وكلف يسيرًا، ولم يكلف عسيرًا، وأعطى على القليل كثيرًا.
تروي الروايات أن شارب خمر جيء به إلى سيدنا عمر بن الخطاب، فقال: >، أنت مخير.
إذًا: عقيدة الجبرية، وهي فئة زاغت عقيدتها، وتوهمت أن الله يجبر عباده على أفعالهم، ثم يحاسبهم عليها، وهذا شيء لا يُقبَل في حق إنسان.
المعنى الرابع: