فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 1922

مثلٌ للتوضيح: تصور ابنا له أب محترم جدًا، عالم أخلاقي، وضعه المادي جيد جدًا، وهذا الأب حريص على ابنه حرصًا لا حدود له، هيأ له غرفة خاصة، تابع تربيته الأخلاقية، تربيته الإيمانية، تربيته الدينية، تربيته العلمية، تربيته الاجتماعية، تربيته النفسية، تربيته الجسمية، تربيته الجنسية، تابعه ووضعه في أفضل المدارس، هيأ له أفضل المدرسين، اهتم بصحته، اهتم بعاداته، وتصور ابنا ماله أب، وأمه مشغولة عنه بالأسواق، وهو في الأزقة ومداخل البنايات، من مخفر إلى مخفر، من مكان إلى مكان، عنده تُهَمٌ كثيرة جدًا، تُهَمٌ أخلاقية، و تُهَمٌ مالية، وعنده سرقات، وله إضبارة واسعة، وازن بين هاذين الشابين، شاب بأعلى درجات الانضباط والكمال، وشاب بأسوأ درجات التفلت والانحلال.

ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آَمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَى لَهُمْ

اسمعوا الآية:

{ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آَمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَى لَهُمْ (11) }

(سورة محمد)

لك مرجع، لك كتاب تقرأه، هذا حرام، هذا حلاب، لك إله تدعوه في الليل، لك إله عظيم تسأله فيجيبك، تستغفره فيغفر لك، تتوب إليه فيتوب عليك، لك مرجع، في حياتك منظومة قيم، هناك شيء حلال وشيء حرام، شيء ممكن وشيء غير ممكن، شيء مباح وشيء مكروه، شيء واجب وشيء مستحسن، أنت تعيش بمنظومة قيم، وهذا من فضل الله علينا.

{ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آَمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَى لَهُمْ (11) }

(سورة محمد)

يصعد صعودًا حادًا، ويسقط سقوطًا مريعًا، يأتيه المال من كل جهة فينفقه بلا وعي، مع الكبر والغطرسة، فيسحقه الله عز وجل، ويدمر ماله، الفرق كبير جدًا.

{أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ (18) }

(سورة السجدة)

{أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ (35) مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ (36) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت