فهرس الكتاب

الصفحة 689 من 1922

هناك أمران، ونهيان وبشارتان

الأمر الأول:

{َأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ}

الأمر الثاني:

{فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ}

النهي الأول:

{وَلَا تَخَافِي}

النهي الثاني:

{وَلَا تَحْزَنِي}

البشارة الأولى:

{إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ}

البشارة الثانية:

{وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ}

(المهيمِن) هيمنة حب وشفقةٍ ورحمةٍ:

من فروع اسم (المهيمن) أن هذه الهيمنة هيمنة حب وشفقة، كيف أن الأم تحوم حول سرير طفلها المريض، وتراقب أنفاسه، وحركاته، وحرارته، والأدوية، هذه هيمنة حب، وهيمنة شفقة، وهيمنة اهتمام:

{لَهُ مُعَقِّبَاتٌ}

{مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ}

هيمنة حب وشفقة، لا هيمنة سيطرة واستغلال.

(المهيمِن) بمعنى الحافظ:

الهيمنة أيضًا فيها معنى الحفظ.

الآية الثالثة عشرة:

{فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ}

(سورة يوسف)

في بعض الآثار: أن الله عز وجل يسأل العبد يوم القيامة: أن يا عبدي، أعطيتك مالًا فماذا صنعت به؟ لا كذب يوم القيامة، يقول: يا رب، لم أنفق منه شيئًا مخافة الفقر على أولادي مِن بعدي، يقول له: ألم تعلم أنني أنا الرزاق ذو القوة المتين، إن الذي خشيته على أولاده من بعدك قد أنزلته بهم، يقول لعبد آخر: أعطيتك مالًا، فماذا صنعت فيه؟ يقول: يا رب، أنفقته على كل محتاج ومسكين لثقتي أنك خير حافظًا، وأنت أرحم الراحمين، يقول الله له: أنا الحافظ لأولادك من بعدك.

(المهيمن) ، كل شيء بيده، الإنسان يحب القوي، يحب المسيطر، بأي مكان إذا كان رجل قوي كانت الأنظار إليه، والثقة به، والطلب منه، لأنه قوي، الله (مهيمن) هيمنة لا حدود لها.

(المهيمن) إليه المصير:

أيها الإخوة، الآن المصير له، ماذا فعل إخوة يوسف؟ ألقوه في البئر ليموت، ما الذي كان؟ أنه صار عزيز مصر.

الآية الرابعة عشرة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت