فهرس الكتاب

الصفحة 655 من 1922

{فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لَا تُنْظِرُونِ * إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آَخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ}

شرف المؤمن قيامه بالليل، وعزه استغناءه عن الناس.

التقى خليفة من خلفاء بني أمية بعالم جليل في الحرم المكي، قال له:"سلني حاجتك، قال: والله إني أستحي أن أسأل في بيت الله غير الله، التقى به خارج الحرم، قال له: سلني حاجتك، قال له: والله ما سألتها مَن يملكها أفأسألها مَن لا يملكها، فلما أصر عليه قال له: أدخلني الجنة، قال له: هذه ليست لي، قال له: إذًا ليس لي عندك حاجة".

المؤمن عزيز، قال المنصور لأبي حنيفة: يا أبا حنيفة، لو تغشَّيتنا، قال: ولمَ أتغشّاكم؟ وليس لي عندكم شيء أخافكم عليه، وهل يتغشّاكم إلا مَن خافكم على شيء.

المؤمن عزيز، لذلك كن مَلكًا في الدنيا، الله ملك مالك مملِّك، كن ملكًا في الدنيا تكن ملكًا في الآخرة، قالوا: كيف؟ قال: ازهد فيما بيد الناس تكن ملكًا.

لا تسألن بنيّ آدم حاجة و سل الذي أبوابه لا تُحجَب

الله يغضب إن تركت سؤاله وبنيّ آدم حين يُسألُ يغضب

إذا أردت أن تكون ملك في الدنيا ازهد بما أيدي الناس تكن ملكًا في الدنيا، فإذا كنت ملكًا في الدنيا كنت ملكًا في الآخرة.

لذلك قالوا: احتجْ إلى الرجل تكن أسيره، واستغنِ عنه تكن نظيره، وأحسن إليه تكن أميره، فلا يليق بمؤمن آمن باسم الملك أن يتذلل لمخلوق.

(( من جلس إلى غني فتضعضع له ذهب ثلثا دينه ) )

خاتمة:

أيها الإخوة، أسماء الله الحسنى لها تطبيقات، إن آمنت بها إيمانًا حقيقيًا فلا بد من أن تنعكس على سلوكك عزة، ورفعة، واستقامة، ورحمة، وتواضعًا.

{وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا}

(سورة الأعراف الآية: 180)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت