فهرس الكتاب

الصفحة 647 من 1922

إخوتي الكرام، هناك صفة في العالم الغربي، أنا أضع يدي عليها تمامًا، الصفة أن الإنسان هناك بلا هدف، هدفه نفسه، هدفه دخله، هدفه شهواته، هدفه حظوظه، هدف كبير يسعى له، والإنسان لا يتقدس إلا بهدف كبير، لا يسعد إلا إذا كان له رسالة وهدف يحمله، رسالته أثمن من رغباته، يملك نفسه.

{قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ}

{رَبِّ قَدْ آَتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ}

خاتمة:

الملك يملك نفسه، ولا تملكه، يقود هواه، ولا ينقاد له، تحكمه القيم، ويحتكم إليها من دون أن يسخرها لمصالحه، أو يسخر منها.

الحقيقة أيها الإخوة، الإيمان مرتبة عالية جدًا، الإيمان يعني إنسانا حقق الهدف من وجوده، الإيمان يعني أن الإنسان حقق الهدف الذي خُلق المؤمن من أجله، عرف الله عز وجل، وعرف منهجه، وانضبط بمنهجه، وأحسن إلى خلقه، فسلم وسعد في الدنيا والآخرة.

فلذلك:

{رَبِّ قَدْ آَتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ}

علاقة الإنسان بهذا الاسم أن يملك نفسه عند الغضب، عند العقبات الكأداء، عند الصوارف المغرية، والمؤمن رجل مبدأ، المؤمن رجل قيم، لأنه اتصل بـ (الملك) ، فملك نفسه، وأعظم مرتبة تملكها أن تملك نفسك، وأكبر سيئة تصيب الإنسان أن يتفلت من منهج الله، أن يثيره موقف استفزازي يخرجه عن طوره وعن مبادئه وعن قيمه.

سبحان الله! هذا الاسم له تطبيقات رائعة جدًا، أرجو الله سجانه وتعالى في لقاء قادم أن نتابع هذا الموضوع.

والحمد لله رب العالمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت