فهرس الكتاب

الصفحة 636 من 1922

أيها الإخوة، إن أردت أن تتخلق بهذا الكمال فيجب أن تأتي أقوالك مصدقة لواقعك، قال لك: اكذب، الكذب يعطي الناس القلق منك، لكن ينبغي أن تأتي أقولك مصدقة لواقعك، وينبغي أن تأتي أفعالك مصدقة لأقوالك، حينما لا يجد من حولك مسافة بين أقوالك وأفعالك، وبين أقوالك وأفعالك يطمئنون إليك، فلان لا يكذب، شيء مهم جدًا، لمجرد أن يكذب الإنسان فقد أفقد مَن حوله الأمن، يقولون عنه: غدّار، له موقف معلن وموقف مبطن، له ظاهر وله باطن، له شيء يقوله، وهو غير صادق به، وشيء يخطط له، أما حينما تستوي أقوالك مع أفعالك، وتأتي أفعالك مصدقة لأقوالك فقد منحت مَن حولك الأمن، وتخلقت بكمال الله.

2 -أن تهَب الناس الأمن والاطمئنان:

شيء آخر: يجب أن تهب الأمن لمن حولك، أنت طبيب، أو محامٍ، أو مدرس، أو مهندس، أو مدير جامعة، أو مدير مستشفى، يجب أن تكون واضحًا جدًا، لأن وضوحك يهب الأمن لمن حولك، أما مَن له ظاهر وباطن، فهو غدار، له أساليب ملتوية،

يعطيك من طرف اللسان حلاوة ويروغ منك كما يروغ الثعلب

أنت بهذا تقلق مَن حولك، فإذا كنت مؤمنًا، وإذا كنت مؤمنًا باسم (المؤمن) ، لاسم الذات العلية (المؤمن) يجب أن تهب مَن حولك الأمن بالوضوح وبقواعد ثابتة، وبقواعد للتعامل معك.

أحيانا يقول لك إنسان: هل أنت متأثر مني؟ لا، إن كنت متأثرًا منك أقول لك مباشرة، أنا لا أسلك أساليب ملتوية، ما دامت ساكتًا فأنا راضٍ عنك، منحته الأمن ن عندك موظف، عندك ابن، عندك زوجة، تقول لها: أريد أن أطلقك، أعطِها الأمن، لكن هو لا يعطيها الأمن، دائمًا يجعلها في حالة قلق، فإذا كنت مؤمنًا، وتخلقت بكمال الله يجب أن تمنح مَن حولك الأمن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت