أيها الإخوة، المعاني كثيرة، لكن أوجَه معنى لكلمة مؤمن أنه صدق وأطاع، صدق عقيدة، وأطاع عملًا، المنطلق النظري صدق أن هذا حق، والتطبيق العملي نفذ هذا الأمر.
من لوازم السماع التطبيق:
لكن في القرآن الكريم ملمح دقيق في قوله تعالى:
{وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ}
(سورة الأنفال)
فمن لوازم السماع عند الله التطبيق:
{وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ}
شاهد آخر:
{إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا}
(سورة التحريم الآية: 4)
علامة صحة السماع الحركة، التطبيق:
{إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا}
{وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ}
قانون هام: إدراك ـ انفعال ـ سلوك:
للتوضيح: لو أنك قلت لواحد من الناس: على كتفك عقرب، فبقي هادئًا، والتفت نحوك، وابتسم، وقال لك: أشكرك على هذه الملاحظة، وأسأل الله أن يمكنني أن أكافئك عليها، هل سمع ما قلت له؟ ما سمع إطلاقًا، لو سمع ما قلت له لقفز، وصرخ، وخلع معطفه.
فلذلك بعض العلماء يرى أن علاقتك بالمحيط وفق هذا القانون، إدراك، انفعال سلوك، فإن سمعت كلامًا، ولم تدرك فحواه ثم لا تنفعل، وإن لم تنفعل لا تتحرك، هناك قانون دقيق جدًا.
أوضح مثل لهذا: كنت تمشي في بستان فرأيت ثعبانًا، علامة صحة إدراكك انفعالك الشديد، والخوف، والصراخ، علامة صحة إدراكك انفعالك، وعلامة صحة انفعالك إما أن تقتله، وإما أن تهرب منه، فانفعال بلا حركة انفعال كاذب، وإدراك بلا انفعال إدراك كاذب، تدرك فتنفعل فتتحرك.
إذا أدرك أحدنا حقيقة يوم القيامة، وأن كل عمل تعمله سوف تحاسب عليه لا يمكن إلا أن تطيع الله، لكن فينا ضعف في الإدراك، يلزمه ضعف انفعال، يلزمه ضعف تطبيق:
{إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا}