لذلك أفضل ألف مرة أن تكون خاضعًا للتأديب الإلهي من أن تكون خارج التأديب الإلهي، إن كنت خاضعًا للتأديب الإلهي فهناك خير كبير ينتظرك، إذا أحب الله عبده ابتلاه فإن صبر اجتباه وإن شكر اقتناه.
المصائب التي يسوقها الله للإنسان هي:
1 -مصائب المؤمنين مصائب دفع ورفع:
أيها الأخوة الكرام، فهم المصائب يحتاج إلى إيمان، لذلك قالوا مصائب المؤمنين مصائب دفع ورفع، الله عز وجل يدفعنا إلى بابه، يسوق لنا من الشدائد ما يدفعنا إلى بابه:
{تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا (118) }
(سورة التوبة)
أي ساق لهم من الشدائد، في آية:
{الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (160) }
(سورة البقرة)
إذا جاءت توبة الله بعد توبة العبد فهي قبول التوبة، وإذا جاءت توبة الله قبل توبة العبد فهي سبب التوبة، لذلك حينما تفهم على الله حكمته تكون قد قطعت أربعة أخماس الطريق إلى الله، حينما تفهم حكمة المصائب، و في بعض الآثار:
(( ما من عثرة، ولا اختلاج عرق، ولا خدش عود إلا بما قدمت أيديكم، وما يغفر الله أكثر ) )
[أخرجه ابن عساكر عن البراء]
الله عز وجل غني عن تعذيب عباده لكنه يسوق لنا بعض الشدائد ليرفع مقامنا:
الله عز وجل عني عن تعذيبنا، غني عن أن يسوق لنا الشدائد لكن النبي عليه الصلاة والسلام قال:
(( عَجِبَ رَبُّنَا عَزَّ وَجَلَّ مِنْ قَوْمٍ يُقَادُونَ إِلَى الْجَنَّةِ فِي السَّلَاسِلِ ) )
[البخاري وأبو داود، واللفظ لأبي داود عن أبي هريرة]