في قرص لحمي ينزل مع الجنين في هذا القرص شيء لا يصدق تجتمع في هذا القرص دورة دم الأم مع دورة الجنين، ولا يختلطان، ولكل دم زمرة ومعلوم عند الأطباء أن الدم إذا جاءه دم من زمرة أخرى ينحل فورًا، لو أن دم الأم والابن اختلطا لماتت الأم والجنين فورًا، لا يختلطان، بينهما غشاء هذا الغشاء سماه الأطباء الغشاء العاقل، يأخذ الأوكسجين من دم الأم يضعه في دم الجنين، طبعًا لما أخذ الأوكسجين قام الغشاء العاقل بدور جهاز التنفس، يأخذ المواد السكرية من دم الأم فيطرحها في دم الجنين، قام بدور جهاز الهضم، يأخذ الأنسولين من دم الأم فيطرحه في دم الجنين، قام بدور البنكرياس، صار في الجنين سكر وأوكسجين وأنسولين، يحترق السكر عن طريق الأوكسجين بوساطة الأنسولين فالجنين حرارته سبع وثلاثين، ناتج الاحتراق ثاني أكسيد الكربون يأتي الغشاء العاقل يأخذ ثاني أكسيد الكربون من دم الجنين يضعه في دم الأم، جزء من تنفس الأم ثاني أكسيد كربون الجنين، يأخذ عوامل مناعة الأم عبر الغشاء العاقل إلى دم الجنين، كل الأمراض التي أصيبت بها أمه هو محصن منها، والغشاء العاقل يختار الغذاء المناسب، البروتين، الشحوم، السكريات، الفيتامينات، المعادن، أشباه المعادن، وكأنه عالم من علماء التغذية وهذه النسب تتبدل ساعيًا وينفذها، لذلك سماه الأطباء الغشاء العاقل، ولو لسلم الغشاء العاقل إلى مجموعة أطباء في قمة التفوق لمات الجنين في ساعة واحدة.
الآن الطفل بحاجة إلى مادة معينة ليست في دم أمه، الأم تشتهي طعامًا فيه هذه المادة، شهوة الأم الحامل حاجة ابنها إلى بعض الأغذية.
{أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ (50) }
(سورة طه)
من ازداد فهمًا بدقائق آيات الله في خلقه ازداد تعظيمًا له:
{إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ (28) }
(سورة فاطر)
كلما ازددت فهمًا بدقائق آيات الله في خلقه كلما ازددت تعظيمًا لله عز وجل وخشية له وخضوعًا له.