فهرس الكتاب

الصفحة 491 من 1922

معمل طائرات حربية يصنع طائرة، صنعها وباعها، الآن أمرها بيد مَن؟ بيد من اشتراها، فقد تقصف بلادًا لا يرضى صانع الطائرة أن تُقصف، لكنها خرجت من يديه.

لكن ولله المثل الأعلى:

{اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ}

(سورة الزمر)

يملك ويحكم.

{لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ}

(سورة الأعراف الآية: 54)

قد تصنع طائرة، وقد تأتمر بأمرك، ولكن قد تفاجَأ بأنها سقطت، لا تملك مصيرها، هذا للتوضيح.

الله عز وجل مالك المُلك والملكوت، ملك ومالك، مالك كل شيء خَلقًا وتصرفًا ومصيرًا.

(المليك) أيها الإخوة، صيغة مبالغة، والقاعدة الثابتة أن الأسماء الحسنى إذا وردت بصيغة المبالغة تعني الكم والنوع معًا، أعلى درجات الملك، ويملك الله كل شيء، إن الله يرى دبيب النملة السمراء، على الصخرة الصماء، في الليلة الظلماء.

هذه الصيغة (المليك) تدل على كمال الملكية، كمال الملكية ودوامها أزلًا وأبدًا.

الآن الله عز وجل مليك، بمعنى أنه مالك لكل شيء يُملّك، يملك الحياة، فهو الذي يهب الحياة، وهو الذي يأخذها.

هناك قصة: طائرة على ارتفاع 43 ألف قدم، تطير فوق جبال الألب، حصل فيها انفجار فانشطرت شطرين، وقع أحد ركابها من مكان الشطر، وقع من ارتفاع 43 ألف قدم نزل فوق غابة كبيرة من غابات جبال الألب، فوق هذه الغابة خمسة أمتار من الثلج وأغصان الأشجار كانت ماصة للصدمة، فنزل واقفًا، لأن الله يملك الحياة، بالمقاييس الأرضية مستحيل لإنسان يقع من ارتفاع 43 ألف قدم أن يبقى حيًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت