(( كَمْ مِنْ أَشْعَثَ أَغْبَرَ ذِي طِمْرَيْنِ لَا يُؤْبَهُ لَهُ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ ) ).
[رواه الترمذي]
فالبطولة أن تكون صاحبَ:
{مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍ}
لا أن تكون لك مكانة عند أهل الأرض وأنت لا ترضي الله، البطولة أن تكون لك مكانة عند (المليك) المقتدر.
مَن هو الوليُّ:
فلذلك من أدق تعريفات الولي في القرآن الكريم تعريف بسيط.
بالمناسبة، ليس الولي الذي يمشي على وجه الماء، ولا الذي يطير في الهواء، الولي كل الولي الذي تجده عند الحلال والحرام، أن يراك حيث أمرك، وأن يفتقدك حيث نهاك، تعريف الولي في القرآن الكريم:
{أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء اللّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ}
(سورة يونس)
فقط.
سيدنا سعد بن أبي وقاص كان خال النبي، وكان عليه الصلاة والسلام يحبه كثيرًا ويداعبه، فعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: أَقْبَلَ سَعْدٌ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
(( هَذَا خَالِي، فَلْيُرِنِي امْرُؤٌ خَالَهُ ) ).
[الترمذي]
وما فدى أحدًا من أصحابه كما فدى سعد ابن أبي وقاص، فعَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: مَا سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَمَعَ أَبَوَيْهِ لِأَحَدٍ إِلَّا لِسَعْدِ بْنِ مَالِكٍ، فَإِنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ يَوْمَ أُحُدٍ:
(( يَا سَعْدُ ارْمِ، فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي ) ).
[متفق عليه]
ومع ذلك قال له سيدنا عمر بعد وفاة النبي عليه الصلاة والسلام: >.
{إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ}
(سورة الحجرات الآية: 13)
فالمعنى الأول من اسم (المليك) أن يكون لك عند هذا الإله العظيم (المليك) مقعد صدق: