فهرس الكتاب

الصفحة 486 من 1922

أحيانًا يتسلم وزارةً إنسان جديد، الموظفون يسألون: كيف هو، أخلاقي نظيف؟ مادام الأمر بيد واحد يهمنا أخلاق الواحد، دقق في هذا الكلام:

(( لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَظِيمُ الْحَلِيمُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ) ).

معنى ذلك أن الأمر بيد الله وحده والله عز وجل صاحب الأسماء الحسنى والصفات الفضلى، الله عز وجل كامل كمالا مطلقا، لذلك لا يجتمع حزن مع إيمان بالله، الأمر بيده وحده.

أحيانًا تجد إنسانا صالحا جدًا، لكن ليس بيده شيء، تقول: مسكين ما بيده شيء، وتجد إنسانا لئيما جدًا، لكن بيده كل شيء، معه سلطة قوية، دائمًا هناك مفارقة، إما أن ترى إنسانا قويا غير أخلاقي، أو أخلاقيا ضعيفا، كلاهما لا يرضيك، لأنك بحاجة إلى إنسان بقدرِ ما هو قوي منضبط هو أخلاقي رحيم، هذا شخصية فذة ونادرة الآن، إما أن ترى إنسانا صالحا ضعيفا، أو إنسانا قويا غير صالح، لكن أن ترى إنسانا بقدر ما هو صالح، بقدر ما هو قوي، فهذه نعمة من نعم الله العظمى.

لذلك ولله المثل الأعلى، الله عز وجل بيده كل شيء، هو القوي، هو المتصرف، هو المعطي، هو المانع، هو المعز، هو المذل، هو العدل، في الوقت نفسه هو رحيم، هو اللطيف، هو الكريم، لذلك حينما تقول:

{تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ (78) }

(سورة الأنبياء)

بقدر ما تعظمه تحبه.

في حياتنا أشخاص كثر قد تحترمهم ولا تحبهم، أو إنسان بسيط طيب جدًا، لكنه لا يفهم شيئًا، ترى شخصيات لا تعجبك، مَن الذي يلفت نظرك في مجتمع البشر؟ إنسان متفوق جدًا في اختصاصه، وأخلاقي جدًا.

أنا أقرب الأمور، هذا معنى قول الله عز وجل:

{كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ (26) وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ (27) }

(سورة الأنبياء)

بقدر ما هو عظيم قوي بقدر ما هو رحيم، فلذلك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت