(سورة البقرة الآية: 21)
الخالق يُعبد، الرب يُعبد:
{وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ (123) }
(سورة هود)
اعبد مَن إليه يرجع الأمر كله، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
(( لِكُلِّ شَيْءٍ حَقِيقَةٌ، وَمَا بَلَغَ عَبْدٌ حَقِيقَةَ الْإِيمَانِ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَهُ، وَمَا أَخْطَأَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَهُ ) ).
[أحمد]
5 ـ عبادةُ الله علّةُ وجود الإنسان:
ذلك أيها الإخوة، أكاد أقول: إن العبادة علة وجودك في الدنيا، وهي علة واحدة.
للتوضيح: أرسلك والدك إلى بلد غربي لتنال رسالة دكتوراه، إلى باريس مثلًا، المدينة الكبيرة العملاقة الصاخبة، فيها مسارح، فيها ملاهي، فيها حدائق، فيها مكتبات، فيها أسواق، مدينة مترامية الأطراف، وأنت إنسان في هذه المدينة، لو سألناك: ما علة وجودك في هذه المدينة؟ لك في هذه المدينة علة واحدة، سبب واحد لبقائك فيها، هدف واحد في هذه المدينة؛ أن تنال الدكتوراه، ولذلك أخطر سؤال تسأله لنفسك: ما علة وجودي في الأرض؟
إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى
الناس يتحركون:
{وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى (1) وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى (2) وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى (3) إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى (4) }
(سورة الليل)
هذا يسعى لكسب المال، ثم يفاجأ أن المال ليس بشيء عند الموت.
جمع رجلٌ ثمانمئة مليون من القمار، وهو على فراش الموت شعر بالخطر، فطلب أحدا ممّن يعمل في الحقل الديني، هكذا قال بالضبط، قال: ماذا أفعل؟ قال: والله لو أنفقتها كلها ما تنجو من عذاب الله:
{إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى (4) }
(سورة الليل)
لكن يا ترى هل الحركة متوافقة مع الهدف؟ لماذا أنا في الدنيا؟
هناك سؤال أيها الإخوة، هذا سؤال يتضح بالمثل التالي: