"إني و الإنس والجن في نبأ عظيم، أخلق ويعبد غيري وأرزق ويشكر سواي، خيري إلى العباد نازل، وشرهم إلى صاعد، أتحبب إليهم بنعمي، وأنا الغني عنهم، ويتبغضون إلى بالمعاصي، وهم أفقر شيء إلى، من أقبل إلى منهم تلقيته من بعيد، ومن أعرض عني منهم ناديته من قريب، أهل ذكري أهل مودتي، أهل شكري أهل زيادتي، أهل معصيتي لا أقنطهم من رحمتي، إن تابوا فأنا حبيبهم، وإن لم يتوبوا فأنا طبيبهم، أبتليهم بالمصائب لأطهرهم من الذنوب والمعايب، الحسنة عندي بعشرة أمثالها وأزيد، والسيئة بمثلها وأعفو، وأنا أرأف بعبدي من الأم بولدها".
فلو شاهدت عيناك من حسننا الذي رأوه ... لما وليت عنا لغيرنا
ولو سمعت أذناك حسن خطابنا خلعت ... عنك ثياب العجب و جئتنا
ولو ذقت من طعم المحبة ذرة عذرت ... الذي أضحى قتيلًا بحبنا
ولو نسمت من قربنا لك نسمة ... لمت غريبًا و اشتياقًا لقربنا
فما حبنا سهل وكل من ادعى ... سهولته قلنا له: قد جهلتنا
نهاية العلم التوحيد، ونهاية العمل التقوى، فإذا وحدت الله، واتقيته جمعت المجد من كل أطرافه.
والحمد لله رب العالمين