الدائرة الثانية: شيء غابت عينه، وبقيت آثاره، أداة اليقين به العقل، الكون كله آثر من آثار الله عز وجل، الكون كله ينطق بوجود الله عز وجل ووحدانيته وكماله، الكون كله ينطق بأسمائه الحسنى وصفاته الفضلى، هذا شيء واضح.
دائرة الإخباريات:
أما الدائرة الثالثة فهنا المشكلة، الدائرة الثالثة شيء غابت عينه، وغابت آثاره، لا أثر أبدًا ليوم القيامة، لو جبت الأرض كلها هل ترى يوم القيامة؟ هل ترى آثاره؟ الجن، الملائكة، وعندك آلاف الموضوعات أخبرنا الله بها، أداة اليقين بهذه الدائرة الثالثة الخبر الصادق، لذلك حينما لا تخلط بين الدائرة الأولى والثانية والثالثة فهذه القضية حسية، هذه القضية عقلية، هذه القضية إخبارية، ترتاح وتنتظم الأمور، لذلك قضية اليوم الآخر دليلها إخبار الله لنا، الدنيا محسوسة، ترى المرأة الجميلة علي شبكية العين، وترى القصر الرائع علي شبكية العين، وترى الطعام الطيب على شبكية العين، وترى المركبة الفارهة على شبكية العين، ولكن الآخرة والجنة كلمات في القرآن الكريم:
{وَلَلْآَخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى (4) }
(سورة الضحى)
الإيمان بالغيب شيء عظيم:
لذلك الإٍيمان بالغيب شيء عظيم جدًا:
{الم (1) ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ (2) الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (3) }
(سورة البقرة)
البطولة أن تؤمن بالغيب.
أنت متجه إلي حمص، لك مبلغ ضخم في هذه المدينة، وخرجت من دمشق، فإذا لوحة كتب عليها في ظاهر المدينة: الطريق إلى حمص مغلقة بسبب تراكم الثلوج في مدينة النبك، ترجع، لكن ما الذي دعاك إلى أن ترجع؟ هذا النص، خمس كلمات غيرت اتجاه المركبة، لكن لو أن دابة تمشي على هذا الطريق أين تقف؟ في حمص، ما الذي حكم هذه الدابة؟ حكمها الواقع، ما الذي حكم الإنسان؟ حكمه النص، هذا الإيمان بالغيب، الله أخبرك بجنة ونار وحساب: