فهرس الكتاب

الصفحة 414 من 1922

3 ـ النبي عليه الصلاة والسلام في غار حراء:

في غار حراء، وقعت عين المشركين على عين الصديق، قال: يا رسول الله لقد رأونا، قال:

(( يا أبا بكر، ما ظنك باثنين الله ثالثهما؟ ) )

[أخرجه البخاري، ومسلم، والترمذي عن أنس بن مالك]

ألم تقرأ قوله تعالى:

{وَتَرَاهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ}

(سورة الأعراف)

4 ـ النبي عليه الصلاة والسلام مطارد مهدور الدم:

ذهب إلى الطائف، ودعا أهلها، كذبوه، وسخروا منه، وأغروا صبيانهم بإيذائه، وسال الدم الشريف من قدمه، وعاد إلى مكة، مكة أخرجته، مكة كفرت به، مكة تخلت عنه، لم يبقَ له أحد، إن صح التعبير أن للدعوة الإسلامية نهاية صغرى، ففي الطائف الخط البياني هبط إلى النهاية الصغرى، الآن يعود النبي إلى مكة، يسأله زيد: يا رسول الله، كيف ترجع إليها وقد أخرجتك؟ ما لك أحد فيها، والله قال قولة تملأ القلب طمأنينة، قال:

(( إن الله ناصر نبيه )

ثقته بالله عجيبة.

هو في الهجرة هُدر دمه، مئة ناقة لمن يأتي به حيًا أو ميتًا، انتهى، يتبعه سراقة، يقول له: يا سراقة ـ دقق في كلام النبي ـ كيف بك إذا لبست سوار كسرى، معنى هذا الكلام أنني سأصل، وسأصل سالمًا، وسأؤسس دولة، وسأنشئ جيشًا، وسأحارب أكبر دولة، وسأنتصر عليهما، وستأتيني غنائمها، ولك يا سراقة سوار كسرى، وفي عهد عمر جاءت كنوز كسرى، وسأل عمر عن سراقة، أعطاه سوار كسرى، وألبسه، وقال: بَخٍ بخٍ، أعيرابي من بني مدلج يلبس سوار كسرى!

خاتمة:

أخطر شيء في حياتنا اليأس، أخطر شيء بحياتنا التطامن، أن تقول: انتهينا، ما انتهينا، أنت مع الله، والله عز وجل لا يتخلى عن عباده.

{وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ}

(سورة محمد)

{وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ}

(سورة آل عمران)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت