فهرس الكتاب

الصفحة 411 من 1922

هو الواحد الأحد الفرد الصمد، المتفرد بالقوة والجلال، القاهر فوق عباده وهناك أسماء كثيرة تقترب من هذا الاسم، منها المنتقم، لذلك كن مع الله فأنت قوي.

كن مع الله تر الله معك و اترك الكل وحاذر طمعك

وإذا أعطاك من يمنعه ثم من يعطي إذا ما منعك

الله عز وجل حينما قال عن نفسه:

{وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ}

أي هو الذي قهر كل شيء، وخضع لجلاله كل شيء، وذل لعظمته وكبريائه كل شيء.

7 ـ لا ينازع أحدٌ الله في جبروته وقهره:

لذلك أي إنسان ـ دققوا ـ من ينازع الله كبرياءه وعظمته يقصمه الله.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ:

(( الْكِبْرِيَاءُ رِدَائِي، وَالْعَظَمَةُ إِزَارِي، فَمَنْ نَازَعَنِي وَاحِدًا مِنْهُمَا قَذَفْتُهُ فِي النَّارِ ) )

[أبو داود]

وفي ضوء هذا الاسم أيها الإخوة، أمة قوية جدًا، تملك من الأسلحة ما لا يوصف، تفردت بقيادة العالم، لا تنطوي على كمال إطلاقًا، تخطط لبناء مجدها على أنقاض الشعوب، وبناء رخائها على إفقار الشعوب، وبناء عزها على الشعوب، وبناء غناها على إفقار الشعوب، أن تنجح خططها على المدى البعيد، وصدقوا ولا أبالغ هذا لا يتناقض مع عدل الله فحسب، بل مع وجوده.

(( الْكِبْرِيَاءُ رِدَائِي، وَالْعَظَمَةُ إِزَارِي، فَمَنْ نَازَعَنِي وَاحِدًا مِنْهُمَا قَذَفْتُهُ فِي النَّارِ ) )

يستحيل أن يكون لهذا العالم إلا إله واحد، لأنه الله:

{الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ}

8 ـ من لوازم (القاهر) العلوُّ والغلبة:

له العلو والغلبة، فلو فرضنا وجود إلهيين اثنين مختلفين، ومتضادين، وأراد أحدهما شيئًا خالفه الآخر فلابد عند التنازع من غالب وخاسر، فالذي لا تنفذ إرادته هو المغلوب العاجز، والذي نفذت إرادته هو القاهر القادر، فلمَ تدعي جهة أنها خلقت السماوات والأرض؟ ولم تدّعي جهة أخرى أنها قهرت عبادها، لذلك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت