فهرس الكتاب

الصفحة 392 من 1922

إخوتنا الكرام، إذا توهم الإنسان توهمًا أن الله لا يعلم ما يجري فهذا يناقض إيمانه بالله، لأن الله عز وجل يقول:

{وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُهَا}

(سورة الأنعام الآية: 59)

وإذا توهم أن الله لا يقدر أن يدمر أعداءه هو واهم، وهذا يناقض إيمانه بالله عز وجل:

{إِنَّ اللَّه عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}

وإذا توهم أن الله لا يعنيه ما يجري في الأرض فهو واهم، لأن الله عز وجل يقول:

{فِي السَّمَاء إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ}

(سورة الزخرف الآية: 84)

وإذا توهم أن أعداء المسلمين يفعلون شيئًا ما أراده الله فهو واهم، لقول الله عز وجل:

{وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَبَقُوا إِنَّهُمْ لاَ يُعْجِزُونَ}

(سورة الأنفال)

يجب أن تؤمن أن الله يعلم، وهو قادر، ويعنيه ما يجري في الأرض، وهؤلاء أعداؤه لا يستطيعون أن يتحركوا إلا بإذنه، ولن يتفلتوا من قبضته.

إذًا: هناك حكمة بالغة فيما يجري، ولصالح المسلمين، ولكن هذه نعمة باطنة، وليست نعمة ظاهرة، قال تعالى:

{وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً}

(سورة لقمان الآية: 20)

إذًا: كلمة (القدير) تملأ النفس طمأنينة، تملأ النفس ثقة بنصر الله عز وجل.

5 -ورودُ اسم (القدير) في الكتاب والسنة:

هذا الاسم أيها الإخوة ورد في القراَن وفي السنة معًا، في القرآن ورد في قوله تعالى في سورة الروم:

{يَخْلُقُ مَا يَشَاء وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ}

(سورة الروم)

ورد أيضًا في ثلاثين موضعا في القرآن الكريم، كقوله تعالى:

{قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاء وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاء وَتُعِزُّ مَن تَشَاء وَتُذِلُّ مَن تَشَاء بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}

(سورة آل عمران)

في ثلاثين آية في القراَن ورد فيها:

{إِنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}

وآية واحدة ورد فيها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت