فهرس الكتاب

الصفحة 381 من 1922

تصور أن كل عناصر الكون يحكمها قانون الانصهار، كلما ارتفعت الحرارة ازدادت سرعة الذرات، فأخذ الجسم أو العنصر شكلًا، من الحالة الصلبة إلى الحالة اللزجة، إلى الحالة المائعة، إلى الحالة الغازية، أيّ شيء إذا رفعت حرارته انتقل من حالة الصلابة إلى الميوعة، إلى الغازية، حتى صخور البازلت ترونها تمشي في البراكين كالأنهار، ولو ـ نظريًا ـ رفعنا الحرارة أكثر لأصبح صخر البازلت بخارًا، هذا قانون.

الآن دقق: لو أن كل عناصر الكون لها درجة انصهار واحدة، ما الذي يحصل؟ الكون كله إما أنه صلب، أو مائع، أو غاز، أما أنت ترى طاولة صلبة، ومقعد وثير لين، وماء تشربه، وهواء تستنشقه، من الذي قنن أن كل عنصر في الأرض له درجة انصهار، لولا هذا التفاوت في درجات الانصهار لكان الكون كله في حالة واحدة، أنت عندك بيت من الإسمنت، صلب، فيه حديد، فيه مقاعد وثيرة، فيه ماء تشربه، فيه هواء تستنشقه، فيه غازات، فيه سوائل، فيه معادن.

إذًا: لو فكرنا في أن درجة انصهار العناصر متفاوتة لعرفنا قيمة هذه النعمة.

تناسق الأرض وتناسبها لحجم الإنسان:

أيها الإخوة، أنت وزنك بالأرض 60 كغ، على القمر عشرة كغ، على كوكب بحجم الشمس ضرب مليون ضعف، 60 مليون كغ، من صمم الأرض بحجم يتناسب معنا؟ هذا من نعم الله الكبرى، أنك موجود على كوكب وزنك 60 كغ، لكن على كوكب آخر قد يكون الوزن 60 مليون كغ، صارت الحركة أشغالا شاقة إذًا: من جعل هذه الأرض متناسبةً مع حاجاتك.

دوران الأرض على محور متعامدٍٍ لمستوى دورانها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت