قال الإمام علي: >.
إذًا: وجودنا على وجه العالم منحة من الله، هذه المنحة اقتضت أن نُكلف أن نعبده فعلة وجودنا على وجه الأرض أن نعبد الله، قال تعالى:
{وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ}
(سورة الذاريات)
هذه علة وجودنا.
حينما تذهب إلى بلد لتنال الدكتوراه، وهذا البلد كبير فيه حدائق، فيه وزارات، فيه ملاهٍ، فيه دور سينما، فيه متاحف، فيه أسواق، أنت في هذا البلد لك هدف واحد، علة وجودك في هذا البلد أن تنال الدكتوراه، وعلة وجود الإنسان في هذا الأرض أن يعبد الله، الدليل:
{وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ}
(سورة الذاريات)
كلُّ شيء يقرِّب من الله فهو مشروعٌ:
أيها الإخوة، ما دامت علة وجودنا أن نعبد الله فأيّ شيء في الكون يقربك من الله مشروع، وأي شيء في الكون يبعدك عن الله غير مشروع، هذه حقيقة كبرى.
لو أن الطالب ذهب إلى بلد ليدرس فأيّ شيء يقرّبه من تحقيق هدفه مشروع، وأي شيء يبعده عن هدفه غير مشروع.
لذلك أيها الإخوة الكرام، نحن في أمسّ الحاجة إلى فهم هذا المعني الدقيق:
{وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ}
(سورة الذاريات)
الإنسان هو المخلوق المكرَّم، فإذا عرف الله، واستقام على أمره سبق الملائكة المقرَّبين، وإذا غفل عن الله، وتفلت من منهجه انحط إلى أسفل سافلين.
الناس صنفان لا ثالث لهما: