(( اسْتَحْيُوا مِنْ اللَّهِ حَقَّ الْحَيَاءِ، قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا نَسْتَحْيِي وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، قَالَ: لَيْسَ ذَاكَ، وَلَكِنَّ الِاسْتِحْيَاءَ مِنْ اللَّهِ حَقَّ الْحَيَاءِ أَنْ تَحْفَظَ الرَّاسَ، وَمَا وَعَى وَالْبَطْنَ وَمَا حَوَى، وَلْتَذْكُرْ الْمَوْتَ وَالْبِلَى، وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ تَرَكَ زِينَةَ الدُّنْيَا، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ اسْتَحْيَا مِنْ اللَّهِ حَقَّ الْحَيَاءِ ) )
[أخرجه أحمد، والترمذي والحاكم، والبيهقي]
الإسلام والإيمان والإحسان:
إذًا: الموضوع أن تشعر أنه معك، ومرتبة الإحسان، وهذه في النصوص الصحيحة تأتي فوق مرتبة الإيمان، هناك مرتبة الإسلام، ومرتبة الإيمان، ومرتبة الإحسان، مرتبة الإسلام أن تخضع للواحد الديان، أن تخضع جوارحك لمنهجه، أن تؤدي زكاة مالك، أن تصلي الفرائض، أن تدفع الزكاة، أن تحج البيت، أن تغض البصر، أن تكون صادقًا، أمينًا، عفيفًا، منجزًا للوعد، راعيًا للعهد، هذا هو الإسلام.
{قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا}
(سورة الحجرات الآية: 14)
فالإسلام أولًا، مرتبة الإسلام خضوع الجوارح والأعضاء لمنهج الله عز وجل، أما الإيمان فأن ينعقد مع هذا الخضوع صلة بالله عز وجل، فتقبل عليه، لذلك الإيمان يزيد وينقص، يزيد بالإقبال على الله، وينقص بفتور العلاقة معه.
المرتبة الثالثة مرتبة الإحسان، هذه متعلقة باسم (القريب) ، أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك.
أيها الإخوة، أفضل إيمان المرء أن يعلم أن الله معه حيث كان.