{فَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ * وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ * وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ * فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تَعْمَلُونَ * وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ * الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ * وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ * إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ}
(سورة الشعراء)
أيها الإخوة، للتقريب: إن الإنسان لو زاره رجل من علية القوم، من وجهاء الحي، من أقرب الناس إليه، في الأعم الأغلب يرتدي ثيابا جميلة، في الأعم الأغلب يجلس جلسة مؤدبة، في الأعم الأغلب ينتقي كلمات دقيقة، في الأعم الأغلب يتجمل أمامه، فإذا كان هذا حالنا مع كبراء القوم، هذا مع علية القوم، فكيف حال المؤمن مع خالق السماوات والأرض؟.
الحقيقة أن الخشوع يحتاج إلى إحساس بالقرب، ودائمًا وأبدًا يشعر المؤمن أن الله معه، فهو أولًا في طمأنينة، وثانيًا في مراقبة.
الأعرابي الذي سأل النبي عليه الصلاة والسلام، قال: يا رسول الله، عظني ولا تطل، فتلا عليه قوله تعالى:
{فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ}
(سورة الزلزلة)
قال هذا الأعرابي: كُفيت، فقال عليه الصلاة والسلام: فَقُه الرجل، لم يقل فَقِه قال فَقُه، يعني أصبح فقيهًا، آية واحدة كفته.
صدقوا أيها الإخوة، أن هناك آيات لا تعد ولا تحصى، الواحدة منها تكفي.
{إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا}
(سورة النساء)
{وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ}
(سورة الحديد الآية: 4)
وهو قريب منكم.
وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ
{وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ}
(سورة البقرة الآية: 186)
أحيانًا تدعو الله بقلبك، ولا تحرك شفتيك، ولا تنطق بكلمة.