إذا قرأت كتابًا عن العسل ذابت نفسك بهذا الشراب الذي فيه شفاء للناس، وقد لا يتاح لك أن تلعق لعقة عسل واحدة لكنك إذا عرفت الله من خلال العسل حققت الهدف من العسل أنه عرفك بالله، والذي يأكل العسل ليلًا ونهارًا ولم يفكر في هذا الشراب الذي جعل الله فيه شفاء للناس عطلت أكبر هدف من خلق هذه الآية، تأكد أن أي شيء في الأرض له وظيفتان، له مهمتان، سخر لك تسخيرين تسخير تعريف وتكريم، تمامًا كما لو قدم لك صديق هاتفًا فيه خصائص مذهلة من اختراعه وقدمه هدية لك أنت دون أن تشعر ينطوي قلبك على شعورين، شعور الإعجاب بهذا الاختراع وشعور الامتنان بأنه هدية، فدقق لما قال النبي عليه الصلاة والسلام: نظر إلى هلال قال هلال خير ورشد.
هذا الكون مسخر لنا تسخيرين، تسخير تعريف وتسخير تكريم، رد فعل التعريف أن تؤمن، ورد فعل التكريم أن تشكر، فإذا آمنت وشكرت، دقق الآن حققت الهدف من وجودك فإذا حققت الهدف من وجودك توقفت المعالجات الإلهية، الآية:
{مَّا يَفْعَلُ اللّهُ بِعَذَابِكُمْ إِن شَكَرْتُمْ وَآمَنتُمْ}
(سورة النساء الآية: 174)
لأنه منحك الكون، لأنه سخر لك الكون تسخير تعريف ينبغي أن تؤمن ولأنه سخر لك الكون تسخير تكريم ينبغي أن تشكر، فإذا آمنت وشكرت حققت الهدف من وجودك إذًا تنتهي المعالجات، طبيب قرر استئصال كلية قبل أن يستأصلها عمل فحصًا تعمل، ألغى العملية، فإذا آمنت وشكرت حققت الهدف من وجودك لذلك ربك الأكرم ينبغي أن تكون قراءتك للكون قراءة شكر وعرفان.
أول قراءة قراءة بحث وإيمان، القراءة الثانية قراءة شكر وعرفان، منحك نعمة الإيجاد، منحك نعمة الإمداد، يوجد هواء، يوجد ماء عذب زلال، يوجد زوجة، يوجد أولاد، يوجد طعام، شراب، فواكه، معادن، كل شيء، لذلك القراءة الثانية قراءة شكر وعرفان، ما لم يمتلئ قلبك شكرًا لله فأنت بعيد عن الإيمان.
أنواع الهدى:
1 ـ هداية المصالح: