الحديث عن الجسم لا ينتهي، المعدة، الأمعاء الدقيقة، الكليتان، جهاز التصفية، العضلات الملساء والمخططة، الإرادية واللاإرادية، والأوعية، الشرايين عميقة، والأوردة سطحية، لو عكست الآية، وجُرح الإنسان لخرج دمه كله.
حدثني طبيب جراح قطع معه في أثناء عمل جراحي شريان، أقسم لي أن الدم وصل إلى سقف الغرفة من الضغط، فالأوعية خارجية، أما الشرايين فعميقة.
لو دققت في خلق الإنسان لوجدت العجب العجاب، حتى في الحواس الخمس.
{إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ}
(سورة القمر)
كأس الماء لو رأيت ما فيه من بكتريات لما شربته، جعل للبشر عتبة لا ترى أكثر مما ينبغي أن تراه، ولا تسمع أكثر مما ينبغي أن تسمعه.
{إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ}
(سورة القمر)
لذلك كلمة محسن تعني أنه محسن في خَلقه، محسن في التصميم، محسن في الأجهزة، محسن في الحواس، محسن في قوام الإنسان.
هذا المفصل داخلي، أما الركبة فخارجة، تصور العكس، تصور لو لم يكن هذا المفصل كيف يأكل الإنسان؟ يجب أن يأكل كالهرة تمامًا، ينبطح ويتناول الطعام بلسانه من الطبق مباشرة.
{لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ}
(سورة التين)
الإحسان في خلق الفواكه:
انظر إلى التفاحة بحجم مناسب، وبقوام مناسب، وبرائحة مناسبة، وبشكل مناسب، وبمحتويات مناسبة، فيها حديد، فيها سكر، فيها معادن، فيها كالسيوم، فيها مغنزيوم:
{الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ}
(سورة السجدة الآية: 7)
3 -معنى (المحسن) :
لذلك: (المحسن) شيء دقيق جدًا، (المحسن) اسم فاعل من أحسن يحسن إحسانًا، فهو محسن، والحسن ضد القبح، وحسن الشيء زينه، يعني تصور إنسان بلا جلد منظره لا يحتمل.
تمامًا كبيت على الهيكل، أما كسوة البيت، والطلاء، والنوافذ، والأرض، والأثاث:
{الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ}
(سورة السجدة الآية: 7)
صوَرٌ من إحسان الله في مخلوقاته: