فهرس الكتاب

الصفحة 252 من 1922

سيدنا إبراهيم راغ، أي انسلّ خفية، لم يستأذن الضيف في إحضار الطعام، لأن الضيف يستحي، لو عرضت على أن تأتيه بالطعام لتعفف، يقول لك: لست جائعا.

لذلك من كمال أدب الضيافة ألاّ تستأذن الضيف في إحضار الطعام:

{فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ فَجَاء}

(سورة الذاريات الآية: 26)

أي انسل خفية.

{فَمَا لَبِثَ أَن جَاء بِعِجْلٍ حَنِيذٍ}

(سورة هود)

لم يكن إحضار الطعام متأخرًا، جاء الطعام سريعًا، وهذا من كمال الدعوة، وجاء بطعام نفيس:

{فَمَا لَبِثَ أَن جَاء بِعِجْلٍ حَنِيذٍ}

(سورة هود)

أي طيب.

الآن:

{فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ}

(سورة الذاريات الآية: 27)

أحيانًا يكون طبق الطعام بعيدا عن الضيف، يستحي أن يتمطى ليصل إليه، يجب أن تقرب له الطعام، وهناك إنسان أحيانًا يضع الطعام أمام الضيف، أو يضع الفاكهة أمام الضيف، ولا يدعوه إلى تناول الطعام، حديث ممتع، أو حديث خطير، فالطعام أمامه، أو الفاكهة أمامه، ولا يقول له: تفضل، والضيف يستحي أن يمد يده قبل أن يدعى.

{فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ فَجَاء}

{فَمَا لَبِثَ أَن جَاء بِعِجْلٍ حَنِيذٍ}

{فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ}

{قَالَ أَلَا تَاكُلُونَ}

(سورة الذاريات)

كمال الإحسان في الدعوة ألا تستأذن الضيف، وأن يأتي الطعام سريعًا، وأن يكون الطعام طيبًا، وأن يقرب الطعام إلى الضيف، وأن يدعى إلى تناول الطعام.

الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ

كلمة إحسان واسعة جدًا، الله عز وجل قال:

{الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ}

(سورة السجدة الآية: 7)

الإحسان في خَلق الإنسان:

جعل لك عينين، ولولا العينان لما أدركت البعد الثالث، أنت بعين واحدة ترى بعدين سطحيين، لكنك في العين الثانية ترى البعد الثالث، ترى العمق.

وجعل لك أذنين، وبأذن واحدة يصل الصوت إليك، لكن بالأذنين تعرف جهة الصوت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت