فهرس الكتاب

الصفحة 227 من 1922

(( آخَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ سَلْمَانَ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ، فَزَارَ سَلْمَانُ أَبَا الدَّرْدَاءِ، فَرَأَى أُمَّ الدَّرْدَاءِ مُتَبَذِّلَةً، فَقَالَ لَهَا: مَا شَانُكِ؟ قَالَتْ: أَخُوكَ أَبُو الدَّرْدَاءِ لَيْسَ لَهُ حَاجَةٌ فِي الدُّنْيَا، فَجَاءَ أَبُو الدَّرْدَاءِ فَصَنَعَ لَهُ طَعَامًا، فَقَالَ: كُلْ، قَالَ: فَإِنِّي صَائِمٌ، قَالَ: مَا أَنَا بِآكِلٍ حَتَّى تَاكُلَ، قَالَ: فَأَكَلَ، فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلُ ذَهَبَ أَبُو الدَّرْدَاءِ يَقُومُ، قَالَ: نَمْ، فَنَامَ، ثُمَّ ذَهَبَ يَقُومُ، فَقَالَ: نَمْ، فَلَمَّا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ، قَالَ سَلْمَانُ: قُمْ الْآنَ فَصَلَّيَا، فَقَالَ لَهُ سَلْمَانُ: إِنَّ لِرَبِّكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَلِنَفْسِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَلِأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، فَأَعْطِ كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: صَدَقَ سَلْمَانُ ) )

6-أَعْطِ كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ

أنت تتلقى من الله العطاء، لكن ينبغي أن تتخلق بهذا الكمال الإلهي، أن تعطي، لذلك كان عليه الصلاة والسلام يعطي عطاء من لا يخشى الفقر، المؤمن كريم، والكرم أحد أساسيات إيمانه، لأنه أيقن أن الدنيا ممر للآخرة، وأن ثمن الآخرة العمل الصالح، وأن حجمك عند الله بحجم عملك الصالح، فبقدر تضحياتك ترقى عند الله.

والله أنا ألتقي مع بعض الأشخاص يرسل من ماله الشيء الوفير للحق، للدعوة، لنشر الحق، لإطعام الفقراء والمساكين، والله أقول له كلمة: أنت تعمل بذكاء وبعقل، لأنك آمنت بالآخرة، وتعمل الآن لها.

(( فَأَعْطِ كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ ) )

"إن لله عملًا بالليل لا يقبله في النهار، وإن لله عملًا بالنهار لا يقبله في الليل"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت